خاص بالموقع

ذكرت صحيفة «ديلي ميل» أمس، أن الطبيب الذي شخّص أن الليبي المدان بتفجير طائرة لوكربي عبد الباسط المقرحي، لن يعيش أكثر من ثلاثة أشهر قبل إخلاء سبيله، لم يكن خبيراً بسرطان البروستات. ونسبت «ديلي ميل» إلى النائب عن حزب «العمال» في البرلمان الاسكتلندي الطبيب ريتشارد سمبسون، العضو السابق في جمعية جراحي سرطان البروستات، قوله «إن السلطات الاسكتلندية أساءت تقدير الدليل الطبي، واختار وزير العدل كيني مكاسكيل أن يتجاهل نصيحة الاختصاصيين لإخلاء سبيل المقرحي ويعتمد على نصيحة طبيب تبيّن الآن أنه غير مختص».

وأضاف سمبسون «إن التقارير الطبية عن المقرحي تظهر أن هناك شكوكاً كبيرة حول احتمال وفاته في غضون الأشهر الثلاثة المقبلة جراء إصابته بسرطان البروستات كما أُشيع سابقاً. واتضح من خلال التقارير الطبية وآراء الاختصاصيين أن بإمكانه أن يعيش أكثر من المدة المتوقعة، لكن الوزير مكاسكيل قرر إخلاء سبيله بناءً على نصيحة من طبيب واحد وضعه غير معروف وكذلك اسمه، وكان يتعين عليه الحصول على رأي آخر من طبيب متخصص في سرطان البروستات».

وأعلن وزير العدل الاسكتلندي في العشرين من آب الجاري إخلاء سبيل المقرحي لأسباب إنسانية والسماح له بالعودة إلى ليبيا «ليموت هناك نتيجة إصابته بحالة متقدمة من سرطان البروستات، وبعدما قدّر أطباء بأنه لن يعيش أكثر من ثلاثة أشهر».

من جهة أخرى، قال سيف الإسلام، نجل الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، إن الرأفة التي أظهرتها السلطات الاسكتلندية بقضية المقرحي المدان، غيّرت النظرة التقليدية العربية بأن بريطانيا تشن حملة صليبية ضد الإسلام.

ونفى سيف الإسلام أن تكون مذكرة التفاهم حول تبادل السجناء التي أبرمتها بلاده مع بريطانيا قادت إلى إخلاء سبيل المقرحي. وقال في مقابلة مع صحيفة «هيرالد» الاسكتلندية، إن الاتفاقية المذكورة، «كان لها صلة مباشرة بالمفاوضات التي جرت بين طرابلس ولندن حول التجارة والنفط، ولم تمهّد الطريق أمام الإفراج عن المقرحي».

وأشاد بوزير العدل الاسكتلندي الذي أصدر قرار إخلاء سبيل المقرحي الأسبوع الماضي، ووصفه بأنه «رجل عظيم فتح قراره الطريق أمام مشاريع تجارية كثيرة بين ليبيا واسكتلندا»، مشدداً على أن المقرحي لم يحظ باستقبال الأبطال لدى عودته إلى طرابلس، وأن الحكومة الليبية بذلت ما بوسعها لاحتواء مشاهد البهجة التي أبدتها الحشود الشعبية، وأثارت غضب كبار المسؤولين في بريطانيا واسكتلندا.

وحول اعتراض الولايات المتحدة على قرار إخلاء المقرحي، قال سيف الإسلام «إن الأميركيين كانوا على علم منذ وقت طويل بإمكان إخلاء سبيله، وطلبوا منا التخفيف من إجراءات استقباله لدى عودته إلى طرابلس. لذلك لم يشكل قرار إخلاء سبيله مفاجأة كاملة لهم».

وأضاف أن غالبية عائلات ضحايا لوكربي «وجّهت رسائل لنا تعرب فيها عن تأييدها لقرار إخلاء سبيل المقرحي، وأن أكثر من 20 في المئة من عائلات الضحايا الأميركيين لم يبدوا أي اعترض على هذا القرار».

(يو بي آي)