خاص بالموقع

وجّه الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، أول من أمس، انتقادات شديدة اللهجة إلى السلطات العسكرية في ميانمار التي رفض قادتها السماح له بلقاء زعيمة المعارضة المعتقلة أونغ سان سو كي. وفي خطاب له في رانغون، أمام حشد من نحو 500 دبلوماسي ومسؤول حكومي، عبّر بان عن «إحباطه العميق» إزاء سلوك حكام ميانمار تجاهه، وذلك في نهاية زيارته التي استمرت يومين. ورأى بان، أنّ رفض طلبه من رئيس المجلس العسكري الجنرال ثان شوي «أضاع على النظام فرصة إثبات تصميمه على تنمية الديموقراطية وتنظيم انتخابات حرة ومنصفة» في البلاد. وأوضح أن «السماح بزيارة أونغ سان سو كي، كان سيمثّل رمزاً هاماً لاستعداد الحكومة للبدء بنوع من الانخراط ذي المعنى، الذي سيكون جوهرياً إذا كان سيُنظر إلى انتخابات عام 2010 على أنها ذات صدقية». وشدّد على وجوب السماح لأونغ بالمشاركة في العملية السياسية من دون مزيد من التأخير.

وكشف المسؤول الأممي أن الجنرال ثان برّر رفض السماح بإجراء المقابلة، بأن أونغ كي تُحاكم، وأنه «لا يريد التدخل في عمل القضاء».

كذلك، انتقد بان بشدة ميانمار، لسجلها الذي يمثّل «موضع قلق كبير» في حقوق الإنسان، وفشلها في إطلاق سراح السجناء السياسيين، لافتاً إلى أن شعبها سيعاني إذا ما واصل النظام عزلته بسبب «رفضه البدء في إصلاحات ذات معنى». وتساءل: «إلى متى يمكن ميانمار أن تنتظر المصالحة الوطنية والتحول الديموقراطي والاحترام الكامل لحقوق الانسان؟».

وقدّم بان، وهو أحد كبار الشخصيات العالمية القليلة التي يبدي زعيم ميانمار استعداداً للقائها، عدة مقترحات لشوي، للمساعدة في تطوير الديموقراطية.

مقترحات تشمل الإفراج عن أكثر من ألفي سجين سياسي قبيل الانتخابات المقررة العام المقبل، وفتح حوار حقيقي بين الحكومة والمعارضة، وتهيئة ظروف تساعد على إجراء انتخابات حرة ونزيهة. وعن هذ الموضوع، تحدث بان عن تلقّيه «تأكيدات عن أن سلطات ميانمار ستضمن إجراء الانتخابات بطريقة نزيهة وحرة وشفافة».

واستبق بان الانتقادات التي يتوقع أن توجَّه له على خلفية فشله في مقابلة أونغ بالقول «إن اجتماعي بأونغ سان سو كي أو عدم اجتماعي معها يجب ألا يكون هو المعيار لنجاح أو لفشل لزيارتي». وتابع: «أعتقد أنهم سيدرسون بجدية مقترحاتي، وأعتقد أن الرسالة وصلتهم».

وفي السياق، لمّح رئيس الوزراء البريطاني، غوردن براون إلى احتمال فرض عقوبات دولية جديدة على النظام العسكري في ميانمار.

(أ ف ب، رويترز)