خاص بالموقع

أعلن نائب الرئيس الأميركي، جو بايدن، أمس، أن إطلاق كوريا الشمالية مجدداً للصواريخ، السبت، يهدف إلى «لفت الانتباه»، بعدما أطلقت بيونغ يانغ سبعة صواريخ قصيرة المدى في بحر اليابان من سواحلها الشرقية.

وقال بايدن لقناة «ايه بي سي» إنه «لا يريد إيلاء عملية إطلاق الصواريخ اهتماماً كبيراً، بل يسعى إلى زيادة عزلة بيونغ يانغ على الساحة الدولية». وقال «أعتقد أن سياستنا حتى الآن كانت صائبة». وأضاف «نجحنا في توحيد الدول الأهم والأكثر انتقاداً لكوريا الشمالية حول طريق مشترك لزيادة عزلة» هذا البلد. ورأى أن تغيير موقف روسيا والصين، اللتين دعمتا هذا القرار، يشكل «منعطفاً مهماً في حجم الضغوط» الدولية على بيونغ يانغ.

وهذه التجربة لاقت إدانة من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا واليابان، التي قالت إنها استفزاز جديد، فيما قال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية كين غانغ، في بيان، إن «الصين تأمل في أن تبدي كل الأطراف المعنية الهدوء وضبط النفس وأن تضمن السلام والاستقرار في المنطقة». وأصدرت روسيا تعليقاً مماثلاً.

على مستوى آخر، قال مسؤول كوري جنوبي إن إطلاق كوريا الشمالية سبعة صواريخ، أول من أمس، كان يهدف إلى تحسين دقة الصواريخ، لافتاً إلى أن الإطلاق قد يكون أدى إلى بعض النتائج. ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» عن المسؤول، الذي رفض الكشف عن اسمه، قوله «إن خمسة من أصل سبعة صواريخ أطلقت أمس سقطت في المنطقة ذاتها من البحر الشرقي على بعد 420 كيلومتراً من موقع الإطلاق». وأضاف «هذا يعني أن دقة الصواريخ تتحسّن»، مشيراً إلى أن كوريا الشمالية قد تكون قصّرت مدى الصواريخ لاختبار دقتها. وتوقع أن اثنين من الصواريخ التي أطلقت أمس من نوع «رودونغ» تم تقصير مداهما.

وفي السياق، ذكرت صحيفة «مينيتشي» اليابانية، أن طوكيو تفكر في استخدام نظام دفاع صاروخي جديد يطلق من الأرض لاستكمال وسائل الاعتراض الصاروخية التي تملكها في الوقت الحالي. وأضافت، من دون تحديد مصادرها، أن وزارة الدفاع تفكر في إضافة نظام جديد إلى القدرات الدفاعية الصاروخية المتعددة الأطر لليابان.

وجاءت عمليات الإطلاق في الوقت الذي تشن فيه الولايات المتحدة حملة على الشركات التي يشتبه في مساعدتها كوريا الشمالية في تجارة الأسلحة والصواريخ، والتي تمثّل مصدراً حيوياً للعملة الصعبة للبلد الذي يعاني من نقص في السيولة النقدية.

وقالت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، نقلاً عن مصدر لم تكشف عنه في واشنطن، إن الولايات المتحدة ربما وجدت عدة حسابات مصرفية في ماليزيا يشتبه في انتمائها إلى كوريا الشمالية وربما تجمدها في إطار الحملة. وأضاف المصدر أن المنسق الأميركي لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1874، السفير الأميركي فيليب غولدبرغ، سيناقش مسألة المصارف مع المسؤولين في ماليزيا.

(ا ف ب، يو بي آي، رويترز)