بعد خمسة أيام من البحث المتواصل لسلاح الجو البرازيلي والسفن البحرية، أعلن أول من أمس عن اكتشاف جثتين وبعض الحطام الذي يخص الطائرة التابعة لشركة «إير فرانس» التي تحطمت الأسبوع الماضي في المحيط الأطلسي. وقال المتحدث باسم القوات الجوية البرازيلية، جورج امارال، للصحافيين في مدينة ريسيفي بشمال شرق البرازيل، «هذا الصباح أكدنا العثور على أجزاء وجثث تخص طائرة إير فرانس».

وأوضح مسؤولو الإنقاذ أن سفن البحرية عثرت على جثتي رجلين وحطاماً يضم مقعداً أزرق برقم مسلسل يماثل أرقام رحلة إير فرانس الرقم 447، بالإضافة إلى حقيبة ظهرت بها بطاقة تطعيم وحقيبة بداخلها تذكرة لإير فرانس. كما أعربوا عن اعتقادهم أن جثثاً كثيرة يمكن أن تكون غرقت أو التهمتها أسماك القرش، وأكدوا أنه لن يُبلّغ أحد سوى أفراد العائلتين بهويتي الجثتين اللتين عثر عليهما. وأشاروا إلى أن البحث لا يزال مستمراً لتحديد مكان الصندوقين الأسودين للحصول على معلومات عن أسباب سقوط الطائرة.
وفي سياقٍ متصل بالتحقيقات التي تقوم بها السلطات الفرنسية لمعرفة أسباب تحطم الطائرة، قال محققون فرنسيون إن شركة «ايرباص» اكتشفت قراءات خاطئة للسرعة في طائرات «ايه 330» قبل الأسبوع الماضي، وأوصت زبائنها بتغيير أحد أجهزة قياس السرعة. وهو ما أكدته شركة «إير فرانس» التي أصدرت بياناً قالت فيه إنها بدأت في تغيير أجهزة قياس سرعة الطيران في طائرات شركة «إيرباص» بسبب مخاوف من تكوّن ثلوج عليها وذلك قبل خمسة أسابيع من تحطم الطائرة، ولكن ذلك لم يتم إلا بعد الفشل في التوصل إلى اتفاق على حل مع شركة «ايرباص».
ويدرس المحققون احتمال أن تكون أجهزة قياس السرعة للرحلة الرقم 447 تراكمت عليها الثلوج ما أدى إلى قراءات سرعة خاطئة، ما دفع الطيارين إلى وضع الطائرة على سرعة خطيرة لدى اجتيازها عاصفة رعدية.
غير أن رئيس وكالة التحقيق في الحوادث الجوية الفرنسية، بول لوي ارسلانيان، قال في مؤتمر صحافي إنه من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت مشاكل تتعلق بأجهزة خاصة بقياس السرعة تعمل بالضغط هي المسؤولة عن الكارثة.
وقال ارسلانيان إن الطائرة المنكوبة أرسلت 24 رسالة آلية، بينها رسالة تظهر قراءات متباينة لأجهزة قياس السرعة بالطائرة، وأخرى أشارت إلى أن الطيار الآلي لم يكن يعمل، لكن لم يتسن معرفة سبب تعطله.
(أ ف ب، رويترز)