تعهدت كوريا الشمالية، أول من أمس، بالانتقام من كوريا الجنوبية بسبب مشاركتها في المبادرة الأمنية لمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل التي تقودها الولايات المتحدة، قائلة إنها «ستثير حرباً في شبه الجزيرة الكورية». ونقلت الصحيفة الرئيسية الكورية الشمالية، رودونغ شينمون، عن وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، أن كوريا الجنوبية ستتحمل كلياً نتائج الكوارث، حيث إنها ساعدت القوى الأجنبية في الاستخفاف الكامل بسيادة جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية.

وفي السياق، ذكرت وكالة «يونهاب»، نقلاً عن مصادر عسكرية قولها، إن «كوريا الجنوبية وضعت خطة للرد على هجوم صاروخي محتمل من جانب كوريا الشمالية بما في ذلك ضربات جوية على قاعدة صاروخية». وأوضحت الوكالة أن السيناريو الذي وضعه رؤساء أركان الجيش الكوري الجنوبي قدم إلى الرئيس لي ميونغ باك، وشمل خطة لهجوم مضاد إذا أطلقت كوريا الشمالية صاروخاً يستهدف السفن الحربية الكورية الجنوبية في المياه المتنازع عليها قبالة الساحل الغربي.
وأضافت الوكالة أن الرد الذي يأتي في إطار خطة للطوارئ سيشمل هجمات مشتركة من الجو والبحر ضد القاعدة الصاروخية لكوريا الشمالية.
ومن جهة ثانية، قالت كوريا الجنوبية إن أي قرار محتمل من الأمم المتحدة ضد التجربة النووية الثانية لبيونغ يانغ الشهر الماضي، يجب ألا يؤثر على العمليات في مجمع كيسونغ الصناعي في كوريا الشمالية.
ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» عن مسؤول في سيول قوله «نجري مباحثات مع أعضاء مجلس الأمن من أجل عدم إدراج أي ملاحظات من شأنها التأثير على سير العمل في مجمع كيسونغ» في أي قرار سيتبناه قريباً المجلس. وأضاف أنه على الرغم من أن قرار مجلس الأمن الدولي سيفرض قيوداً مالية على الشمال، «إلاّ أنه لا بد من عدم المساس بالمساعدات الإنسانية والنشاطات التجارية العادية». ويأتي هذا الموقف قبل أيام من بدء حوار بين الكوريتين بشأن المجمع.
وتجري الدول الخمس الدائمة العضوية لمجلس الأمن الدولي وكوريا الجنوبية واليابان مباحثات في محاولة للتوصل إلى اتفاق على العقوبات المالية والدبلوماسية التي يجب فرضها على بيونغ يانغ بعد تجربتها النووية الثانية في 25 أيار الماضي.
(يونهاب، يو بي أي، رويترز)