Strong>تواجه الوساطة القطرية بين أطراف النزاع في إقليم دارفور السوداني تعثراً واضحاً قد يفضي إلى تعليقها في حال استمرار تمسك «حركة العدل والمساواة» بإطلاق أسراها

تستضيف واشنطن في الثالث والعشرين من الشهر الحالي مؤتمراً دولياً تحت عنوان «منتدى داعمي اتفاق السلام الشامل» لبحث التنفيذ الكامل لاتفاق السلام في السودان الذي أبرم عام 2005، وذلك بالتزامن مع تعثر المفاوضات التي تجري بين الحكومة السودانية و«حركة العدل والمساواة» برعاية قطرية في الدوحة. وأبدى الناطق باسم وفد الحكومة السودانية في الدوحة، جعفر عبد الحكم، عدم تفاؤله بإمكان التوصل إلى اتفاق في الجولة الحالية والثانية من المفاوضات بسبب ما وصفه بـ«تعنّت» حركة «العدل والمساواة» وتمسكها بضرورة إطلاق سراح الأسرى، محذراً من احتمال تعليق الجولة إلى وقتٍ لاحق.
ونقلت صحيفة «الرائد» السودانية عن عبد الحكم قوله «لا أمل بالتقدم لعدم استعداد العدل والمساواة للدخول في حوار والتوصل إلى سلام شامل بالاقليم، وذلك لتمسكهم بحل موضوع الأسرى والمحكومين اولاً قبل أي اتفاق»، واتهمها أيضاً بأنها «ترفض مشاركة أطراف أخرى (في المفاوضات) من حركات ومجتمع مدني». هذه العقبات لم تكن خافية على المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان، سكوت غريشن، الذي عقد مؤتمراً صحافيّاً في مقر وزارة الخارجية الأميركية، أول من أمس، وتحدث فيه عن توجه لبذل مساع لتبادل السجناء بين حكومة السودان ومتمردي دارفور، بهدف دعم جهود الوساطة التي تقوم بها حكومة قطر والاتحاد الأفريقي. كما أشار غريشن إلى أنه سيجري التعامل مع مشكلتي دارفور واتفاق السلام الشامل معاً، ومن هذا المنطلق تحدث عن سعي الولايات المتحدة إلى حل النزاع بين السودان وتشاد نظراً لتأثيره المباشر على الوضع في دارفور.
وفي ما يتعلق بالمؤتمر الذي ستستضيفه واشنطن، قال غريشن إنه يهدف إلى «المساعدة في استعادة الالتزام الدولي عندما تمت المصادقة على الاتفاق» بين الشمال والجنوب. وحذر من أن تجدد أعمال العنف يهدد مستقبل هذا الاتفاق، وخصوصاً التي تقع بين القبائل في المنطقة الحدودية، لكنه تجنب ربط هذه الموجة الجديدة للعنف بالرغبة التي تبديها حكومة الخرطوم في زيادة صادراتها من النفط بنسبة ملحوظة في الاشهر المقبلة.
إلى ذلك، صوّت أمس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على استمرار مهمة المقررة الخاصة لحقوق الإنسان بالسودان، سيما سمر، لإجراء مراقبة دقيقة للأوضاع في البلاد، وذلك على الرغم من مطالبة السودان وعدد من الدول الأفريقية بإنهاء ولايتها، بعدما قدمت قبل ثلاثة أيام تقريراً اتهمت فيه القوات السودانية بأنها لا تزال تهاجم المدنيين في دارفور.
(الأخبار)