بدأ الزخم الشعبي الذي لاقى الرئيس باراك أوباما عند انتخابه بالتراجع عند بدء تنفيذ سياساته حول عدد من القضايا الرئيسية، حسبما أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة «وول ستريت جورنال» وقناة «أن بي سي»، ونُشرت نتائجه أول من أمس. وأشار إلى أن شعبية الرئيس الأميركي تراجعت مع معارضة غالبية الأميركيين إغلاق معتقل غوانتنامو، وسياسته الخاصة بإنقاذ شركة «جنرال موتورز». وعارض أكثر من نصف المستطلعين (52 في المئة) إغلاق المعتقل، فيما عارضت نسبة أكبر (54 في المئة) التدخل المالي للإدارة لإنقاذ شركة صناعة السيارات «جنرال موتورز» المفلسة، في مقابل 35 في المئة أيّدوا القرار، فيما أعرب 69 في المئة عن قلق «كبير» بشأن مساعدة «جنرال موتورز».

وقد أيّد نحو 48 في المئة منع أوباما استخدام طرق الاستجواب القاسية، في مقابل 41 في المئة يعارضون هذا المنع. وأشار الاستطلاع إلى أنه رغم أن شعبية أوباما لا تزال كبيرة فإنها تراجعت من 61 في المئة في نيسان إلى 56 في المئة.
ويبدو أن انحسار شعبية سياساته ينسحب أيضاً إلى الكونغرس بمجلسيه: النواب والشيوخ، فقد صوّتت لجنة الخدمات العسكرية في مجلس النواب، أول من أمس، على نص يمنع نقل معتقلين يشتبه في تورطّهم في الإرهاب من قاعدة غوانتنامو إلى الولايات المتحدة.
وقال النص «يمنع نقل معتقلين قبل أن يقدم الرئيس (باراك أوباما) خطّة تتضمن بوضوح المخاطر التي يشكّلها هؤلاء على الولايات المتحدة والطريقة التي سيواجه فيها الأخطار ومصير كل معتقل». وأضاف أن «على الرئيس أوباما مشاورة حكام الولايات ورئيس بلدية العاصمة واشنطن أو رئيس السلطة التنفيذية لأي منطقة مقترحة لنقل معتقلين إليها».
وقد أكد وزير العدل، إريك هولدر، أن واشنطن ستتمكن من إيجاد دول تستقبل نحو خمسين معتقلاً يمكن إطلاق سراحهم. وقال، أمام اللجنة، «بتقاسم المعلومات حول هؤلاء الأشخاص والرد على الأسئلة التي يطرحها حلفاؤنا الذين قد يستقبلونهم، يمكننا أن نطمئنهم بأنهم لن يشكّلوا خطراً على بلدانهم، ولن يشكلوا خطراً علينا».
وفي هذا الشأن، أعلن وزير الخارجية الإسباني، ميغيل آنخيل موراتينوس، أول من أمس، أن الولايات المتحدة طلبت من بلاده استقبال أربعة من معتقلي غوانتنامو. وقال «سندرس أوضاع كل معتقل على حدة، وسنردّ بروح إيجابية». من جهة ثانية، صدّق مجلس الشيوخ بالإجماع على مشروع قانون من شأنه أن يحول دون الإفراج عن الصور المثيرة للجدل التي تظهر إساءة معاملة السلطات الأميركية للسجناء والمحتجزين لديها. وقال السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، إنه تلقى تطمينات من كبير موظفي البيت الأبيض، راحم عمانوئيل، إن الرئيس «لن يسمح لهذه الصور بأن ترى النور».
(يو بي آي، رويترز، أ ف ب)