h1>الاستخبارات تكشف «مخططاً إرهابياً» والسلطات تمنع ولدَي رفسنجاني من المغادرة

لليوم السادس على التوالي، واصل عشرات الآلاف من أنصار المرشّح الخاسر في الانتخابات الرئاسية الإيرانية مير حسين موسوي تظاهراتهم في طهران، مصرّين على إعادة الانتخاب، فيما دعا مجلس صيانة الدستور المرشحين الخاسرين إلى اجتماع يوم غد السبت لبحث شكاواهم
أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية، أمس، أنها كشفت «مخططاً إرهابياً» لزرع قنابل في بعض المساجد وغيرها من الأماكن المزدحمة في طهران، خلال انتخابات الرئاسة التي أجريت في 12 حزيران.
ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن بيان للوزارة أن «السلطات اكتشفت عدة مجموعات إرهابية»، مضيفة أنها «مرتبطة بأعداء إيران الخارجيين، ومن بينهم إسرائيل». وأوضح البيان «كان أعضاء إحدى الشبكات التي اكتشفت يخططون لزرع قنابل يوم الانتخابات في مواقع مزدحمة مختلفة في طهران، من بينها مسجدا أرشد والنبي» المعروفان في إيران.
وكانت وزارة الاستخبارات قد أعلنت أنها اعتقلت عدداً من «العناصر الرئيسية» التي تقف وراء العنف. ونقلت عن وزير الاستخبارات، غلام حسين محسني إجائي، قوله إن الوزارة رصدت «واعتقلت عدداً من العملاء والعناصر الرئيسية التي كانت وراء أعمال التخريب في الأيام الأخيرة في طهران».
وفي السياق نفسه، قال عضو في «حركة الحرية» الإيرانية المحظورة إن رئيس الحركة إبراهيم يزدي اعتُقل أثناء وجوده في مستشفى في طهران. وأضاف أن عناصر الأمن أخذت يزدي، الذي شغل منصب وزارة الخارجية في بدايات الثورة، بينما كان يجري فحوصاً طبية لمعدته التي يعاني من متاعب فيها، أول من أمس. وأشارت إلى أن سبعة من أعضاء الحركة، احتُجزوا، محذّراً من «القمع السياسي» المتزايد في إيران.
وأفادت وكالة «فارس» للأنباء أن فائزة ومهدي، ولدَي رئيس مجلس الخبراء أكبر هاشمي رفسنجاني، مُنعا من مغادرة إيران، لمشاركتهما في تظاهرة «غير قانونية»، حيث ألقت الناشطة فائزة كلمة أمام أنصار موسوي الثلاثاء الماضيوكان أنصار المرشّح الإصلاحي موسوي قد احتشدوا أمس في ساحة «الإمام الخميني» جنوب طهران، مرتدين بغالبيتهم الساحقة اللون الأسود، كما طلب منهم موسوي، حداداً على رفاقهم السبعة الذين سقطوا بالرصاص الاثنين، ثم توجّهوا شمالاً نحو جادة «الفردوسي»، فيما تجمّع بعضهم أمام مكاتب الأمم المتحدة. وسار المتظاهرون بصمت رافعين صور موسوي، بينما لفّ العديد منهم معاصمهم بشارات خضراء، رمزاً لحملة المرشح الإصلاحي.
وكُتب على إحدى اللافتات «لم نُقدّم أمواتاً لنقبل بصناديق اقتراع مزوّرة»، فيما كُتب على أخرى «موسوي: تظاهروا بصمت وهدوء»، في إشارة إلى التعليمات التي أصدرها رئيس الوزراء الأسبق لأنصاره.
وطلبت «جمعية رجال الدين المقاتلين» الإصلاحية تصريحاً لتنظيم مسيرة جديدة تبدأ من ساحة انقلاب إلى ساحة أزادي»، احتجاجاً على نتائج الانتخابات، غداً السبت. وأفاد موقع موسوي على الإنترنت بأن المسيرة ستجري بمشاركة الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي وموسوي الذي سيلقي خطاباً خلالها.
واليوم تشهد طهران صلاة الجمعة بإمامة المرشد علي خامنئي، ومن المتوقّع أن يحضرها آلاف المصلّين من عناصر «الباسيج».
وكان موضوع أعمال الشغب والتظاهرات التي أعقبت إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية، يوم الجمعة، محور اجتماع مجلس خبراء القيادة الإيراني، الذي حمّل مسؤولية ما جرى إلى «العدو الذي لم يتمكن من تحمّل تفاني (الشعب) ووحدته فأحدث، بمساعدة من عملائه، اضطرابات وأعمال شغب».
وأكد المجلس أن «مهمات العدو سيكون مصيرها الفشل»، وذلك عبر «اتباع القيادة الحكيمة للمرشد» وعبر «المرونة». وأكد المجلس أنه «يرحّب بالمشاركة الحماسية والأسطورية والنشطة لـ84 في المئة من الشعب الثوري».
بدوره، أعلن المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور الإيراني، عباس علي كدخدائي، أن المجلس المؤلف من 12 عضواً بدأ بـ«الفحص الدقيق» لإجمالي 646 شكوى قُدّمت في ما يتعلق بانتخابات 12 حزيران.
وقال كدخدائي إن «المرشحين الثلاثة الخاسرين في الانتخابات الرئاسية (مير حسين موسوي ومهدي كروبي ومحسن رضائي) قدّموا طعوناً بالانتخابات أوردوا فيها 646 مخالفة».
وقال التلفزيون الرسمي إن أحد المرشحين أورد 390 مخالفة، فيما سجّل الثاني 160 مخالفة والثالث 96 مخالفة، من دون أن يسمّي كلّ مرشّح وعدد ما قدّمه من مخالفات.
إلى ذلك، انتقدت وكالة أنباء «بورنا» الإيرانية، التابعة للمنظمة الوطنية للشبيبة، عدداً من كبار رجال الدين لعدم تهنئتهم الرئيس محمود أحمدي نجاد بفوزه. ونقلت صحيفة «سرماية» الإصلاحية عن الوكالة قولها «ماذا يعني هذا الصمت؟ هل إن مشاركة 85 في المئة من الناخبين هي حدث صغير لدفع هؤلاء السادة إلى الكلام للترحيب بهذا الإقبال؟».
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)