Strong>تظهر الأحداث الأخيرة في شبه الجزيرة الكورية أن كل تصعيد يقوم به المجتمع الدولي سيقابل بتصعيد أقوى منه من جانب كوريا الشمالية، التي يبدو أنها لم تعد تهتم بالعقوبات الدولية

أعلنت كوريا الشمالية، أمس، أن الوضع في شبه الجزيرة الكورية أكثر توتراً من أي وقت مضى، متهمةً جارتها الجنوبية بإثارة التوتر لإشعال حرب، في وقت أشارت فيه تقارير صحافية إلى إمكان إطلاق بيونغ يانغ صاروخاً طويل المدى باتجاه هاواي.
وذكرت وكالة أنباء «يونهاب» أن صحيفة حزب «العمال» الكوري الشمالي «رودونغ سينمون»، وصفت الجولات الأخيرة لقيادة الجيش الكوري الجنوبي على الخطوط الأمامية، إضافةً إلى التدريبات العسكرية، بأنها «مناورات محسوبة».
وكتبت الصحيفة «إن هذا ينبغي ألّا يمر كأحداث عامة، فالتحركات النشطة بواسطة الجيش الدمية، تعدّ تصعيداً عسكرياً آخر ضدنا ومناورة مقصودة ومحسوبة لتصعيد الموقف في شبه الجزيرة الكورية».
وقالت الصحيفة إن «حدة التوتر ارتفعت كثيراً منذ أن انتهك قرار مجلس الأمن الدولي سيادة كوريا الشمالية». وأضافت «إن الوضع في شبه الجزيرة الكورية أكثر توتراً من أي وقت مضى».
في هذا الوقت، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية اندريه نيستيرنكو، إن «التهديدات الكلامية التي تطلقها كوريا الشمالية قد تكون أخطر من النيّات الفعلية، بالرغم من أنه سيكون لها عواقب وخيمة في حال تنفيذها». وأضاف «إن تشديد عقوبات جديدة جاء ضمن المعقول»، مقترحاً على بيونغ يانغ «أن تكون شاكرة لأنه لا يدعو إلى استخدام القوة العسكرية».
من جهة ثانية، كشفت صحيفة «يوميوري» اليابانية أن تحليلاً لوزارة الدفاع اليابانية أظهر أن كوريا الشمالية تجري الاستعدادات لإطلاق صاروخ باليستي طويل المدى من منشأة تونغتشانغ ـــــ ري في شمال شرق البلاد من المرجح أن يوجّه نحو هاواي في الولايات المتحدة. ونقلت الصحيفة عن مصادر في الوزارة اعتقادها بأنه سيجري الإطلاق ما بين 4 و8 تموز. غير أن الوزارة لفتت إلى أن المسافة من كوريا الشمالية إلى أهم جزر هاواي تبلغ نحو 7000 كيلومتر، فيما مدى صاروخ «تايبودونغ 2» يبلغ من 4000 إلى 6500 كيلومتر.
وفي السياق، أظهر تقرير أصدرته المجموعة الدولية للأزمات، أن كوريا الشمالية تمتلك عدة آلاف الأطنان من الأسلحة الكيميائية التي يمكن أن تحمّلها على صواريخ لتوجّه بها ضربة سريعة إلى كوريا الجنوبية.
وقال ممثل المجموعة الدولية للأزمات في سيول، دانيل بينكستون، «إذا حدث تصعيد للصراع، وإذا اندلعت عمليات قتالية، فهناك خطر أن تستخدم». وجاء في التقرير «لا يبدو أن المخزون يزيد لكنه كاف في الوقت الحالي لإيقاع خسائر هائلة في أرواح المدنيين في كوريا الجنوبية». وفي تقرير منفصل، قالت المجموعة الدولية للأزمات إن كوريا الشمالية نشرت أكثر من 600 صاروخ من طراز سكود، القادرة على الوصول إلى كل نقطة في كوريا الجنوبية، إلى جانب نشرها نحو 320 صاروخاً من نوع رودونغ الذي يمكن أن يضرب اليابان.
(يو بي أي، رويترز، أ ب)