نيويورك ــ نزار عبود

قدّمت البعثة الروسية في الأمم المتحدة لأعضاء مجلس الأمن الدولي مشروع بيان رئاسي، على أن يصدر بعد الجلسة المخصصة لبحث عملية السلام في الشرق الأوسط في 11 أيار الجاري، والتي يحضرها وزراء خارجية الدول الخمس عشرة، باستثناء وزيرة الخارجيّة الأميركية هيلاري كلينتون.
وحصلت «الأخبار» على مسوّدة مشروع البيان بعدما أُدخلت تعديلات إضافية على مسوّدته الأولى، لجهة تأكيد ديموقراطية الدولتين الإسرائيلية والفلسطينية، لا يهودية إسرائيل، وتجفيف الدعم الخاص والعام عن المنظمات المشاركة في أعمال الإرهاب والعنف.
وجاء في نص البيان: «يشدّد مجلس الأمن الدولي على أهمية الوصول إلى سلام شامل في الشرق الأوسط. وفي هذا الإطار، يستذكر جميع قراراته السابقة بشأن الشرق الأوسط ومبادئ مدريد. كذلك يلاحظ أهمية المبادرة العربية لعام 2002».
ويشجع مجلس الأمن «العمل المستمر الذي تقوم به الرباعية من أجل دعم الأطراف في جهودها لتحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط». ويعيد تأكيد «التزامه بعدم الرجوع عن المفاوضات الثنائية القائمة على اتفاقات والتزامات سابقة»، ويشدد على دعوته إلى «بذل جهود جديدة وعاجلة من قبل الأطراف والمجتمع الدولي من أجل تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط قائم على رؤية منطقة تعيش فيها دولتان ديموقراطيتان، إسرائيل وفلسطين، جنباً إلى جنب، بسلام وأمان ضمن حدود آمنة معترف بها».
كذلك يدعو مجلس الأمن الأطراف إلى «الوفاء بتعهداتها، مستندة في عملها على خريطة الطريق، والابتعاد عن أي خطوات من شأنها تقويض الثقة أو إلحاق الضرر بنتائج المفاوضات، بما في ذلك تجميد كل نشاطات المستوطنات، بما فيها النمو الطبيعي وتفكيك البؤر الاستيطانية المبنية منذ 2001». كما يدعو السلطة الفلسطينية «إلى الاضطلاع بمسؤولياتها في محاربة الإرهاب، والسير حثيثاً في تحمّل مسؤولياتها بإعادة بناء الجهاز الأمني والتركيز علىه».
تجدر الإشارة إلى أنه لن يشارك في اجتماع 11 أيار أي وزير من خارج أعضاء مجلس الأمن. ويبحث مندوب فلسطين الدائم رياض منصور مع مندوب ليبيا الدائم عبدالرحمن شلقم في مشروع قرار يطرحه على المجلس، مبني على الملاحظات على لجنة «إيان مارتين»، المتعلقة بالعدوان على غزة. وسيبحث مجلس الأمن، الخميس المقبل، في جلسة مشاورات مغلقة، الإطار المنوي التعاطي فيه مع التقرير.