اتسعت رقعة انتشار فيروس «أنفلونزا إيه أتش 1 أن 1» مع ظهور حالات إصابة جديدة بالفيروس في عدد من الدول وارتفاع مطّرد لأعداد الإصابات المؤكدة في كلٍ من الولايات المتحدة، المكسيك وكندا، ما رفع أعداد المصابين إلى أكثر من ألفين، بعدما كان 1419 يوم الثلاثاء الماضي

تخطّت أعداد الإصابات بفيروس «أنفلونزا إيه أتش 1 أن 1» الألفين، بفعل تزايد عدد الحالات المسجّلة في المكسيك والولايات المتحدة. ففيما كانت العاصمة مكسيكو تسعى للعودة إلى حياتها الطبيعية بعدما أعيد فتح دور السينما والمسارح والحانات والمراقص، أعلن وزير الصحة خوسيه أنخيل كوردوبا ارتفاع حصيلة الإصابات بفيروس «أنفلونزا إيه أتش 1 أن 1»، وأشار إلى أن عدد المكسيكيين الذين توفوا جرّاء الفيروس قفز إلى 44، فيما بلغ عدد الإصابات 1160.
وأعلنت الولايات المتحدة، التي شهدت حالتي وفاة بالمرض آخرها لامرأة من ولاية تكساس، 896 حالة مؤكدة في 41 ولاية.
في مقابل ذلك، قالت منظمة الصحة العالمية إن إجمالي حالات الإصابة بالفيروس بلغت 2,099 حالة موزّعة على 23 دولة، مقابل 44 حالة وفاة في المكسيك والولايات المتحدة. وأشارت إلى أن غالبية الإصابات الجديدة حدثت في المكسيك والولايات المتحدة.
وكشف أول من أمس عن إصابة في السويد، وأكدت السلطات الصحية في هولندا تسجيل إصابة ثانية بالفيروس. وأعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية، أمس، حالتي إصابة جديدتين ليرتفع عدد الإصابات المؤكدة بالمرض في إسرائيل إلى سبع. ونقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية عن بيان للوزارة قوله إن زوجين أدخلا إلى مستشفى ايخيلوف في تل أبيب وغادراه أخيراً، تبيّن بعد إجراء التحاليل المخبرية إصابتهما بالمرض.
بدورها، أكدت السلطات الصحية في بولندا، أمس، تسجيل أول إصابة بالمرض. وأشارت السلطات إلى أنه حُدّد نحو 200 شخص كانوا على اتصال معها ووضعوا تحت المراقبة. وفي كوريا الجنوبية، أكدت السلطات الصحية تسجيل إصابة ثالثة غير خطرة يتوقع أن يُسمح لها بمغادرة المستشفى.
من جهةٍ ثانية، توصلت كندا، أول من أمس، إلى وضع أول خريطة للتسلسل الجيني للفيروس، ما سيسهم في تركيب لقاح له، على ما أعلنت وزيرة الصحة ليونا اغلوكاك. وأوضح مدير المختبر الوطني الكندي لعلم الأحياء المجهري، فرانك بلامر، أنه ليس هناك، على المستوي الجيني، ما يفسّر سبب حدة المرض في المكسيك عنه في أميركا الشمالية. وأضاف «إنها مرحلة مهمة، لكن لا يزال أمامنا عمل كثير». وأشار إلى أن خريطة التسلسل الجيني تسمح بفهم أفضل لمصدر الفيروس، كيفية انتشاره، تفاعله وتغيّره، ما «سيساعد بلا شك في تركيب لقاح».
وفي السياق نفسه، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن الأمم المتحدة دعت المجموعات المصنّعة للأدوية المضادة للفيروس إلى اجتماع بعد حوالى عشرة أيام للتأكد من توزيع أي لقاح ضد الأنفلونزا بطريقة «عادلة» في الدول النامية. وأوضحت مديرة برنامج الأبحاث بشأن اللقاحات في المنظمة، ماري بول كييني، أن هدف الاجتماع هو «التأكد من سهولة حصول الدول النامية بطريقة عادلة على هذا اللقاح في حال توافره».
في غضون ذلك، واصل العديد من الدول اتخاذ إجراءات وقائية تفوق تلك التي نصحت بها منظمة الصحة العالمية، ما دفع المنظمة إلى الطلب من الدول التي اتخذت تدابير تختلف اختلافاً كبيراً عن تلك التي أوصت بها أو تتناقض مع تبادل المعلومات على الصعيد الدولي، أن تزوّد المنظمة معلومات عن مدى فاعلية تلك التدابير على صعيد الصحة العامة والأساس العلمي لها.
وفي السياق، حثّ القائم بأعمال مساعد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، كيجي فوكودا كومات، الدول الآسيوية على البقاء في حالة يقظة تحسباً لحدوث وباء عالمي محتمل. وقال إنه «من المرجح جداً» أن تعلن المنظمة حدوث وباء عالمي في المستقبل القريب، لكنّه أوضح أن القرار النهائي لم يتخذ. وأشار إلى أن «هذا مرض يمكن أن يصيب ثلث سكان العالم أو أكثر خلال الأشهر القليلة المقبلة أو العام المقبل».
إلى ذلك، تستعد القارة الأفريقية، التي لم تسجل حتى الآن أي إصابة بالمرض، للأسوأ، على الرغم من أن مستويات التأهّب في القارة تختلف من بلد إلى آخر. وقال رئيس الاتحاد الأفريقي لمكتب الموارد الحيوانية أحمد السواهلي «لا يمكن الجزم بأنه لا إصابات في أي بلد من أفريقيا، وذلك بسبب عدم وجود الاستعداد ونظام الاكتشاف المبكر».
(أ ف ب، أ ب، يو بي آي، رويترز)