تظاهر مئات الأشخاص أمس في ولاية فرح غرب أفغانستان، احتجاجاً على مجزرة أميركية راح ضحيتها نحو 100 مدني الأحد الماضي.

وقال أحد المتظاهرين إنّ “الناس في حالة غضب شديد. وأخذوا يصيحون هاتفين: “الموت لأميركا، الموت للغزاة”، وإنّ قوات الشرطة حاولت تفريقهم، لكنهم رشقوها بالحجارة، فما كان منها سوى أن أطلقت النار في الهواء”.
وأفاد مصدر طبي بأنّ 4 جرحى نقلوا إلى المستشفى، بينهم 3 تعرضوا للدهس بأقدام الجمهور والرابع أُصيب بالرصاص. ووصل ممثلون لوزارتي الداخلية والدفاع والبرلمان والرئاسة الأفغانية والقوات الدولية أمس إلى المناطق التي تعرضت للقصف في إقليم بالا بولوك للتحقيق في الأمر.
وقال المتحدث باسم القوات الأميركيّة في أفغانستان، العقيد غريغ جوليان، إنه يأمل معرفة نتائج التحقيق خلال النهار. وأشار إلى “معلومات تفيد بأن أنصار طالبان تعمدوا شنّ هجوم أدى إلى خسائر مدنية”.
وكانت القوات الأميركية قد شنت غارات جوية ليل الأحد ـــــ الاثنين، أدت إلى مقتل أكثر من مئة شخص معظمهم مدنيون، بينهم نساء وأطفال، وفقاً للسلطات المحلية. وأثار العدد الكبير للضحايا المدنيين ردود فعل كثيرة حتى في واشنطن، حيث شدّد الرئيس الأميركي باراك أوباما على ضرورة تفادي الخسائر المدنية.
وقال مستشار الأمن القومي الأميركي، الجنرال جايمس جونز، “إنّ الرئيس استهل لقاءه بالرئيس الأفغاني حميد قرضاي بالحديث عن مقتل المدنيين، مبدياً تعاطفه”. كذلك أبدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أسفها لخسارة المدنيين.
وفيما لم يتقبل أوباما أو كلينتون تحمّل مسؤولية سقوط هؤلاء القتلى، وعد الرئيس الأميركي نظيره الأفغاني “بأنّ التحقيق سوف ينجز بنية واضحة لاكتشاف ما يحدث فعلاً في الواقع، وكيف حدث؟ وكيف يمكننا أن نتأكد من أن مثل هذه الأشياء لا تحدث مرة أخرى؟”.
وأضاف جونز: “كان واضحاً أنّ قرضاي لم يطالب بتعليق الغارات الأميركية أو خفضها في انتظار نتائج التحقيق”.
على صعيد آخر، حثت حركة “طالبان” المسلمين الأفغان على مقاومة من يحاول تحويلهم إلى دين آخر، بعدما بثت شبكة “الجزيرة” لقطات لجنود أميركيين في البلاد معهم أناجيل مترجمة إلى لغات محلية. وذكر بيان لـ“طالبان” أنّ تحويل الأفغان إلى المسيحية جزء من خطة الحرب الأميركية.
ميدانياً، قتل 12 مدنياً وأُصيب 23 آخرون في هجوم شنه انتحاري يستقل دراجة نارية قرب قافلة للقوات الأفغانية والدولية عصر أمس في ولاية هلمند.
(أ ب، أ ف ب، رويترز)