خاص بالموقع | 12:43 PM

يبدأ البابا اليوم رحلة “حج من أجل السلام” بين الفلسطينيين والإسرائيليين في أول زيارة له إلى الأرض المقدسة، وسط ارتفاع حدة التوتر بين الكاثوليك واليهود عما كان عليه في عام 2000 أثناء الزيارة التاريخية لسلفه يوحنا بولس الثاني
اختار البابا بندكتوس السادس عشر الأردن ليكون محطته الأولى في رحلة الحج خاصته، حيث سيقيم لمدة 4 أيام قبل توجهه إلى الأراضي الفلسطينية.
وفور وصوله إلى مطار الملكة علياء ظهر اليوم، سيكون الملك عبد الله الثاني وقرينته الملكة رانيا وأفراد العائلة المالكة وكبار المسؤولين الأردنيين في استقباله، حيث سيستمع نحو ألف شخص سيكونون في المقصورة الملكية إلى كلمة من البابا.
ولهذه الغاية، شددت السلطات الأردنية إجراءاتها الأمنية، وأصدرت طوابع تذكارية، وموقعاً إلكترونياً بست لغات خاصاً من أجل الزيارة.
وسيزور البابا جبل نيبو في منطقة مادبا، جنوب غرب عمّان، وسيصلي في مقام النبي موسى، ثم ينتقل إلى مدينة مادبا، ويضع حجر الأساس لأول جامعة مسيحية في الأردن.
وقال البابا، قبيل انطلاقه: “أنتظر بفارغ الصبر أن أكون بينكم وأن أشاطركم تطلعاتكم وآمالكم ومعاناتكم وآلامكم”، مجدداً التأكيد أنه سيزور الأرض المقدسة كـ“حاج سلام”. وأضاف: “رغبتي الأولى هي زيارة هذه الأراضي التي تقدست بحياة المسيح فيها والصلاة فيها من أجل هبة السلام والوحدة لعائلاتكم ولجميع أولئك الذين يقطنون الأرض المقدسة” والشرق الأوسط. زيارة سبق أنّ حذّر منها بطريرك القدس للاتين فؤاد طوال أخيراً، في مقابلة مع شبكة الإعلام الكاثوليكي المحلية “سي تي أس نيوز”، موضحاً أنّ البابا “يأتي في وقت حساس، ولا سيما بعد الحرب على غزة، إلى منطقة صعبة، لزيارة أناس بالغي الصعوبة”. وأضاف: “كل يوم، كل حركة، كل لقاء وكل زيارة: كل شيء سيكون له تأويل سياسي”.
وستستقبل إسرائيل البابا بحفاوة، فهي تعوّل على هذه الزيارة لتحسين صورتها التي تشوهت جراء عدوانها الأخير على قطاع غزة. إلا أنّ المواضيع الخلافية بين الدولة العبرية والكرسي الرسولي ليست بقليلة. فقد أثار البابا غضب الدولة العبرية بقراره أواخر كانون الثاني رفع الحرم الكنسي عن الأسقف الأصولي المشكك بمحرقة اليهود، ريتشارد وليامسون.
كذلك تعارض تل أبيب رغبة البابا في تطويب سلفه بيوس الثاني عشر، الذي تتهمه بالتزام الصمت حيال الفظاعات التي تعرض لها اليهود خلال الحرب العالمية الثانية.
من جهتها، نددت الكنيسة الكاثوليكية بالظروف الحياتية الصعبة للمسيحيين الذين يمثلون 2 في المئة في الدولة العبرية، وهم بغالبيتهم من العرب. وأكّد البابا أنه “يريد دعمهم بحضوره”، وهو لن ينسى مسيحيي العراق خلال محطته الأردنية.
وسيسير بندكتوس على خطى سلفه يوحنا بولس الثاني (2000) بالذهاب إلى الأماكن الأكثر رمزية في العهدين القديم والحديث من الكتاب المقدس، وهي جبل نبو الذي شاهد منه موسى أرض الميعاد، وبيت لحم والناصرة والقدس حيث سيكون بندكتوس السادس عشر أول بابا يزور مسجد قبة الصخرة.
(أ ف ب، رويترز، أب، يو بي آي)