ذكرت صحيفة «التايمز» البريطانية، أمس، أن مقاتلي حركة «طالبان» استخدموا ذخائر الفوسفور الأبيض الذي صُنع بعضها في بريطانيا، لمهاجمة القوات الغربية في أفغانستان، الأمر الذي نفته الحركة.

ونقلت الصحيفة عن وثائق سرية أميركية قولها إن الفوسفور الأبيض عُثر عليه في العبوات الناسفة المعدّلة التي يزرعها مقاتلو «طالبان» على جوانب الطرق، كما استُخدم في قذائف «الهاون» والهجمات الصاروخية ضد القوات الأميركية. ونسبت إلى المتحدثة باسم القوات الأميركية في قاعدة «باغرام»، الرائد جينيفر ويلز، قولها «إن آثار ذخائر الفوسفور الأبيض التي عُثر عليها أظهرت أنها صُنعت في دول مختلفة، بينها بريطانيا والصين وروسيا وإيران».
وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الدفاع البريطانية أكدت عدم وجود أي دليل على تعرّض الجنود البريطانيين لحروق بسبب ذخائر الفوسفور الأبيض في إقليم هلمند بجنوب أفغانستان. وأعلنت أنها ستفتح تحقيقاً لمعرفة الطريقة التي حصلت بها «طالبان» وغيرها من الجماعات المسلحة الأفغانية، على ذخائر بريطانية الصنع.
ومن جهته، أشار الجيش الأميركي في أفغانستان إلى أنه أبلغ بـ44 حالة استخدم فيها المسلحون الفوسفور الأبيض لشن هجمات، وعُثر على مخابئ لذلك السلاح الكيميائي.
ونفى الجيش الأميركي التلميحات إلى أنه استخدم الفوسفور الأبيض في هجماته الجوية في ولاية فرح الغربية قبل أسبوع. وقال البيان إن الجيش يستخدم تلك المادة في مهمات مثل الإضاءة أو تحديد الأهداف أو إحداث عوازل من الضباب أو تدمير التحصينات. إلا أنه لا يستخدمه ضد الناس.
بدورها، رفضت حركة «طالبان» التهم بأنها تستخدم الفوسفور الأبيض. وقال المتحدث باسم الحركة، يوسف أحمدي، إن «الأسلحة الرئيسية التي يمتلكها مسلحو طالبان هي بنادق الكلاشنيكوف ورشاشات البي كي، ومنصات إطلاق الصواريخ. ولم يستخدموا مطلقاً قنابل الفوسفور». وأضاف «لا نملك ذخائر فوسفورية ولا نستخدمها. الأميركيون استخدموها في الكثير من العمليات ويريدون الآن نسب طغيانهم إلى طالبان».
ميدانياً، ذكر مسؤولون أن مسلحين من طالبان اقتحموا أمس، مكاتب حكومية في شرق أفغانستان ونفذوا تفجيرات وأطلقوا النار، ما أدى الى مقتل ستة أشخاص على الأقل. وكانت أربعة انفجارات قد هزّت مدينة خوست، أعلن متحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، مسؤولية الحركة عنها.
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز)