رغم اللغة «المحببة» التي استخدمها الرئيس الأميركي، باراك أوباما، لمخاطبة الدول «الممانعة» لبلاده، فإنه لا يترك مناسبة تخص إسرائيل إلا يُطريها غزلاً

جدّد الرئيس الأميركي، باراك أوباما، خلال احتفال في الكونغرس لتكريم ضحايا المحرقة اليهودية، ولاءه للدولة العبرية، داعياً إلى «محاربة منكري المحرقة». وأشاد بإسرائيل التي انبثقت من المحرقة، وقال إنها «أحد مصادر الأمل التي يقدمها التاريخ»، مؤكداً «قوة الروابط بين البلدين». وأضاف أن «التاريخ يمنح أسباباً للأمل بدلاً من الإحباط من خلال شعب مختار اجتاز القمع منذ أيام سفر الخروج وأمة إسرائيل التي انبثقت من دمار الهولوكوست وروابط قوية بين أمتينا».
وقال أوباما، أمام حشد من اليهود الذي نجوا من المحارق النازية ومن غير اليهود الذين قدموا لهم الحماية، «بينما نحن هنا اليوم لنشهد على قدرة الإنسان على التدمير، نحن هنا أيضاً لنثني على الدافع الإنساني للإنقاذ»، مذكراً بمئات الآلاف من اليهود الذين أنقذوا في الدنمارك وبولندا وفرنسا.
وأشار أوباما إلى أن الحفاظ على تركة من وصفهم بـ«الشجعان» وضمان ألاّ تتكرر المحرقة يبدأ «بأن نكون شهوداً على المحرقة»، وأن «نحارب الصمت الذي هو «أكبر متآمر مع الشرّ». وأضاف «حتى يومنا هذا، هناك من يصرّون على أن المحرقة لم تحدث ومن يرتكبون جميع أشكال الظلم من عنصرية ومعاداة السامية والتمييز ضد المثليين، وكراهية الأجانب والتمييز على أساس الجنس وغيرها من أشكال الكراهية التي تحط من قدر الضحية ومن قدرنا جميعاً».
ثم تابع قائلاً «لدينا واجب لمكافحة هذه الآفات، والفرصة لإلزام أنفسنا بمقاومة الظلم والتعصب واللامبالاة بجميع أشكالها سواء عبر مواجهة أولئك الذين يتفوهون بالأكاذيب عن التاريخ، أو بذل جميع الجهود الممكنة لوقف وتفادي الفظائع مثل التي وقعت في رواندا وتلك التي يشهدها إقليم دارفور».
وأسقطت كلمات المحتفلين الآخرين سيلاً من الانتقادات للنظام الإيراني، ودعت أوباما إلى «مواجهة الحكومة الإيرانية لأنها خطر على اليهود وعلى إسرائيل».
وقال السفير الإسرائيلي لدى واشنطن، سالاي ميريدور، «عندما يقوم نظام مجدداً بترهيب جيرانه ويهدّد بتدمير الشعب اليهودي، كيف يمكن مواجهة هذا الخطر قبل فوات الأوان؟»، فيما شبّه نائب رئيس متحف تخليد ذكرى الهولوكوست في واشنطن، جويل غيدرمان، النازيين بالحكومة الإيرانية. ودعا «باسم الضحايا» العالم إلى منع إيران من الحصول على الوسائل «لتحقيق هدفها بتدمير إسرائيل».
(يو بي آي)