«كيف نعاقب التلاميذ الذين أحدثوا مشاكل خلال دقيقة الصمت التكريمية لمجلة شارلي إيبدو؟»، سؤال شغل المسؤولين عن التربية والتعليم في فرنسا في الأيام الماضية. ففيما قررت وزارة التربية معاقبة تلاميذ لم يلتزموا بـ«مراسم احترام حرية التعبير»، هي لم تحسم حتى الآن ماهية هذا العقاب.

في هذا الإطار، اقترح الوزير السابق للتربية لوك فيري، أن يكلّف التلاميذ «بأعمال ذات فائدة عامة»، كعقاب على سلوكهم المذكور.

من جهته، طرح النائب عن «الاتحاد من أجل حركة شعبية» (حزب الرئيس السابق نيكولا ساركوزي)، إريك سيوتي، فكرة أن يجري تعليق التعويضات المالية لأهالي التلاميذ. أما وزيرة التربية نجاة بلقاسم، فاكتفت يوم أمس، بالتأكيد أنه «لن يظلّ أي حادث بلا عاقبة»، وذلك خلال مؤتمر صحافي.
يقسّم نظام المؤسسة المدرسية في فرنسا العقاب إلى أنواع ودرجات. وهو يعرّف بستّة مستويات من العقاب السلوكي للتلاميذ، بدءاً من الإنذار وصولاً إلى «مشاركة التلميذ بالأعمال الثقافية، التضامنية، أو التدريب لغايات تعليمية». والدرجة الأخيرة من العقوبات تساوي الأعمال ذات الفائدة العامة، كتلك التي اقترحها فيري، والتي تذكر قليلاً بالأعمال التي تفرض على السجناء في بعض الدول! وذلك إلى جانب عقوبات أخرى محتملة، كالإقصاء المؤقت عن المدرسة أو عن الصف، أو حتى الإقصاء النهائي. كذلك، من الممكن أن تتعدى العقوبات الإطار المدرسي إلى الإطار القضائي، في حال حصول اعتداء ما من قبل التلميذ. وتقول وزيرة التربية في هذا الإطار، إن مئتي حالة سُجّلت خلال التكريمات الأخيرة، لتصريحاتٍ «تنتهك القانون» أطلقها التلاميذ، بعضها وصل إلى القضاء.

(الأخبار)