اعتبرت قرار المغرب إسرائيليّاً!


طهران ــ محمد شمص
يعتقد الإيرانيون أن قرار الرِّباط قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران بسبب «تدخل الأخيرة في شؤون المغرب الداخلية»، قد يكون بطلب إسرائيلي، وخصوصاً أنه تزامن مع المؤتمر الدولي لدعم فلسطين في طهران. لكن الخارجية الإيرانية اكتفت بإصدار بيان أعربت فيه عن دهشتها لقرار الرباط، ورأت أنّ الاتهامات التي ساقتها الحكومة المغربية، تدخّل إيران في الشؤون الداخلية لهذا البلد، واهية ولا أساس لها من الصحة.
وأضاف البيان أن «إيران تعتقد أنه في ظل الظروف الحساسة الراهنة التي تمر بها المنطقة، من الضروري رص الصفوف والوحدة والتلاحم بين الدول الإسلامية لحماية الشعب الفلسطيني ودعمه». وأشار بيان الخارجية الإيرانية بأصابع الاتهام إلى «الصهاينة أعداء العالم الإسلامي»، محذراً من الانخداع بألاعيبهم، ولا سيما أن إسرائيل خرجت مهزومة في عدوانها على غزة.
ومن ناحيته، أوضح عضو لجنة الأمن والسياسة الخارجية في مجلس الشورى، النائب كاظم جلالي، أن سفير المغرب لدى طهران منذ أكثر من خمسة أشهر أصبح يزاول عمله سفيراً للمغرب في البرازيل. وأضاف أنه أثناء سوء التفاهم الذي وقع بين طهران والمنامة، أرسل ملك المغرب رسالة إلى ملك البحرين انزعجت إيران من محتواها واللغة التي كتبت فيها، لهذا استدعت القائم بأعمال السفارة المغربية لدى طهران لتوضيح الموقف، وهذا عمل دبلوماسي عادي جداً.
وقال جلالي: «أعتقد أن قرار المغرب يأتي في سياق سيناريو أميركي للمنطقة، لكن لا ينبغي للدول الإسلامية أن تكون أداة لهذا المشروع الأميركي».
في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية المغربية أن الرّباط «ترفض رفضاً قاطعاً الأسس والتبريرات التي استند إليها رد فعل السلطات الإيرانية على قرارها السيادي قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران». وأضافت أن «إيران باستنادها إلى الظروف التي تمر بها الأمة الإسلامية، وخاصة القضية الفلسطينية، فإنها تتملّص من مسؤولياتها وتحاول توسيع مشكل ثنائي محض ليشمل قضايا ليس لها فيها حق التفرد بها ولا ادّعاء احتكار شرعيتها».
إلى ذلك، أجرت إيران تجربة ناجحة لصاروخ جديد جو ـــــ بحر يصل مداه إلى 100 كيلومتر، حسبما ذكرت «وكالة أنباء فارس» الإيرانية. وقالت الوكالة إن «الصاروخ جو ـــــ بحر ذو دقة عالية ويزن نحو 500 كيلوغرام ويمكنه إصابة أهداف في البحر على بعد 110 كيلومترات».