أعلن الرئيس الأميركي، باراك أوباما، في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» نُشرت على موقعها الإلكتروني أمس، أن واشنطن لا تربح الحرب في أفغانستان، وبالتالي فتح أبواب المصالحة مع «عناصر طالبان المعتدلين».

وعرض الرئيس الأميركي، في مقابلته التي استمرت 35 دقيقة على متن طائرته «إير فورس وان» الجمعة الماضي في طريقه إلى أوهايو، التحديات التي تواجهها حكومته الفتية، بدءاً من الاقتصاد، إلى الحروب الخارجية وتحسين الصورة الأميركية.
وأقرّ أوباما بما تواجهه إدارته من مشاكل مستعصية متعدّدة، قائلاً: «أتمنى لو كان لي ترف التعامل فقط مع الركود أو فقط النظام الصحي أو الطاقة أو العراق أو أفغانستان»، مضيفاً: «ليس لدي ترف ذلك، وليس لدى الأميركيين أيضاً».
وتحدث مطولاً عن الحرب على الإرهاب في أفغانستان وغيرها، وحين سُئل عما إذا كانت الولايات المتحدة تربح الحرب في أفغانستان، حيث أقرّ الشهر الماضي زيادة عديد القوات الأميركية بنحو 17 ألفاً، أجاب الرئيس بالنفي. وأشار إلى أنه مع مراجعة السياسة الأميركية تجاه أفغانستان وباكستان لإيجاد استراتيجية جديدة، يمكن اعتبار المصالحة مبادرة هامة، من خلال إسقاط الاستراتيجية التي اعتمدها قائد القيادة الأميركية الوسطى، الجنرال دايفيد بترايوس. وقال: «إذا تكلمت مع الجنرال بترايوس، أعتقد أنه سيؤكد أنّ جزءاً من النجاح في العراق يعود إلى الوصول للأشخاص الذين نراهم مؤسسين إسلاميين، لكنهم كانوا راغبين في التعاون معنا لأنهم نفروا بالكامل من التكتيكات التي اعتمدها تنظيم «القاعدة» في العراق».
لكنه أكّد أنّه قد لا يمكن تحقيق النجاح نفسه في أفغانستان «فالوضع هناك أشدّ تعقيداً»، مضيفاً: «لديك منطقة خاضعة بصورة أقل لحكم سلطة الدولة، وتاريخ من الاستقلال المخيف بين القبائل. تلك القبائل عديدة وتعمل أحياناً لأهداف متقاطعة».
وكما إدارة بوش السابقة، ترك أوباما المجال مفتوحاً أمام القيام بعمليات عسكرية أميركية لملاحقة «الإرهابيين» في الخارج من دون الحصول على تعاون الدول التي يُشتبه في وجود «الإرهابيين» على أراضيها.
في المقابل، أثنى الرئيس الأفغاني، حميد قرضاي، على تصريحات الرئيس الأميركي. وقال خلال تجمع في كابول بمناسبة يوم المرأة العالمي إنه «نبأ سار جداً أن يدعم (أوباما) فكرة إجراء محادثات مع «طالبان» الذين يجدهم معتدلين». وأضاف: «هذا موقف الحكومة الأفغانية منذ فترة طويلة»، مشيراً إلى أنه على استعداد للتحاور فقط مع «طالبان» غير الملتحقين بتنظيم «القاعدة» أو مجموعات «إرهابية» أخرى.
(الأخبار)