موسكو ــ حبيب فوعاني

أعلن الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف أنّ «من غير المقبول نصب الأسلحة الاستراتيجية خارج الأراضي القومية»، وذلك في رسالة قرأها وزير الخارجية سيرغي لافروف خلال مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح في جنيف أول من أمس.
وقال لافروف إنه «حان الوقت الملائم للسير قدماً في مسائل نزع السلاح، والتفاوض مع الإدارة الأميركية الجديدة». وأكد انفتاح بلاده على الحوار، معرباً عن أمله أن يُسهم القضاء على التهديد النووي في تحسن عام للعلاقات بين البلدين.
ورأى لافروف أن الأولوية الأساسية لروسيا هي توقيع معاهدة جديدة حول الأسلحة الاستراتيجية الهجومية بدلاً من معاهدة «ستارت ـــــ1» الحالية، التي ينتهي مفعولها في 5 كانون الأول المقبل، والتي وقّعها عام 1991 رئيسا الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة، وألزمت كلا الجانبين بخفض ترسانته من 10 آلاف إلى 6 آلاف رأس نووي، مع الإشارة إلى أن معاهدة «ستارت ـــــ2»، انسحبت منها روسيا في عام 2002 رداً على انسحاب أميركا من معاهدة 1972.
ورأى لافروف أنه ينبغي أن «لا تقتصر المعاهدة الجديدة فقط على الرؤوس النووية، بل على وسائل إيصالها، أي الصواريخ البالستية العابرة للقارات، والصواريخ البالستية التي تطلق من الغواصات والقاذفات الاستراتيجية الثقيلة، داعياً إلى الحؤول دون سباق التسلّح في الفضاء.
وطالب الوزير الروسي بتحويل الشرق الأوسط إلى منطقة خالية من السلاح النووي، مشيراً إلى أن «مهمة توطيد نظام منع الانتشار النووي في الشرق الأوسط أصبحت ملحّة»، مؤكداً أهمية «إخلاء هذه المنطقة من السلاح النووي، ولاحقاً من كل أنواع أسلحة الدمار الشامل».
وقال لافروف إن «أطراف معاهدة منع انتشار السلاح النووي كانوا قد اتخذوا قرارات في عامي 1995 و2000 بصدد الشرق الأوسط. ومن الضروري البحث عن طرق مقبولة لتطبيقها، وذلك في إطار الإجراءات المقبلة الخاصة بمراقبة المعاهدة ورفع فعالية عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية في ما يتعلق بأدائها لوظيفة المراقبة».
وأشار لافروف إلى أن البروتوكول الملحق بالمعاهدة بشأن الضمانات، الذي أبرمته موسكو في عام 2007، هو أداة فعالة لتوسيع إمكانات الوكالة في هذا المجال، داعياً كل البلدان إلى الانضمام إليه.
من ناحية أخرى، شدّد لافروف من جديد على أن الملف النووي الإيراني ونصب الدرع الصاروخية الأميركية في أوروبا مسألتان غير مترابطتين، معرباً عن أمله أن تؤدي إعادة النظر في السياسة الأميركية بشأن طهران إلى ممارسة دور أكثر حيوية في البحث عن تسوية سياسية دبلوماسية للملف النووي الإيراني.