strong>أصوات مناصريه تتوزّع على موسوي وكروبي وتقلّل فرص الفوز في الانتخابات

دقّ الإصلاحيّون ناقوس الخطر من احتمال خسارتهم شبه الأكيدة في الانتخابات الرئاسية المقررة في حزيران المقبل، بسبب الخلاف بين أقطابهم ورموزهم على من يترشّح لهذا المنصب. وفهم الرئيس السابق محمد خاتمي حجم هذا الخطر، فضحّى بترشّحه لمصلحة زميله مير حسين موسوي

طهران ــ محمد شمص
من الواضح أن الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي قد حسم خياره بعد مرحلة طويلة من التردّد، ليعلن أنه سحب ترشّحه، دعماً لرئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي.
خاتمي، الذي نقلت وكالة أنباء «فارس» المحليّة إعلانه الانسحاب من حلبة السباق الرئاسي، أمس، قال في بيانه «أُعلن انسحابي من الترشّح. أعتقد أن السيد موسوي يتمتّع بالقدرة اللازمة لتغيّير الوضع الحالي». وأضاف أن «الأخلاق أهم من الوصول إلى السلطة وامتلاك القدرة».
ويبدو أن الخلاف كان يدور حول ترشّح كلّ من خاتمي وموسوي ورئيس حزب «اعتماد مللي»، مهدي كروبي، الذي يُعتبر أضعف المرشحين، لكونه إصلاحياً راديكالياً قريباً من المحافظين.
حتى إن بعض المحافظين يشجّعون في السر على ترشيح كروبي لأنهم لا يخشون إمكان فوزه.
الرئيس السابق، الذي كان مرشّحاً ليكون منافساً ندّاً للرئيس المحافظ محمود أحمدي نجاد، كان أول من استشعر الخطر الذي سيقضي على النهضة الإصلاحية في إيران، في حال خسارة تيّاره للانتخابات، حسبما يرى مسؤولون في حزب «المشاركة»، أكبر أحزاب الإصلاحيين. لذلك دعا خاتمي موسوي إلى منزله في جمران، أول من أمس، ليضعه أمام خيارين: الأول يقضي باستكشاف أيّهما أكثر شعبية لدى الناس، ومن ثم ينسحب أحدهما لمصلحة الآخر حسب نتيجة الإحصاءات. أمّا الثاني، فهو تأكيد خاتمي لموسوي مجدداً أنه سيعود عن ترشّحه إذا أصرّ الأخير، وهذا ما حصل بالفعل.
سبق ذلك إرباك شديد عمّ جبهة الإصلاحيين الذين تراشقوا بالاتهامات، إذ انقسمت أحزابهم وتفرّقت قاعدتهم الشعبية وماكينتهم الانتخابية إلى أقسام عديدة، حتى في داخل الحزب الواحد. تحدّث عن هذا الانقسام المسؤول في حزب «كوادر البناء» غلام محسن بخش، مستنتجاً أن الخلاف في القاعدة الحزبية كبير، وأن حظوظ خاتمي في الفوز باتت ضعيفة.
لهذا السبب، وجّه مسؤولون في «المشاركة» انتقادات لاذعة لموسوي بسبب ترشّحه غير المُبرّر وغير المفهوم، بعد ترشّح خاتمي، وشكّك هؤلاء في نيّاته وأهدافه. وقالت منظمة «الشباب المدافعون عن خاتمي»، في بيان، إن «موسوي ليس محسوباً على الإصلاحيين، وإن خاتمي رغم انسحابه يبقى مرشّحنا الأوحد».
وفي رأي نائب رئيس «اعتماد مللي»، رسول منتجب نيا، فإن قرار خاتمي الانسحاب كان لمصلحته ومصلحة الإصلاحيين، وإنه لم ينسحب لمصلحة شخص آخر. ووصف الخطوة بـ«العقلانية والمنطقية»، معتبراً أن انسحاب خاتمي سيدفع بالقاعدة الشعبية للإصلاحيين لاختيار كروبي. وهذا ما أكده أحد القياديين في «اعتماد مللي» من أن مقرّبين من خاتمي في طهران والمحافظات أعلنوا رغبتهم في الانضمام إلى كروبي ودعمه.
لكنّ القيادي في «كوادر البناء» هدايت الله أقايي اعتبر أن انسحاب خاتمي مثّل صدمة للقاعدة الشعبية والجماهير، مشيراً إلى أن أكثر المكاتب الانتخابية في الحزب ستدعم موسوي.
كذلك رأى رئيس المجلس السياسي في حزب العمل الإسلامي (إصلاحي) محسن سرخو أن قرار خاتمي العودة عن ترشّحه إنما هو قرار جاء حسب مقتضيات الزمان، وهو في مصلحة الإصلاحيين، بينما رأى الأمين العام لحزب الحرية (إصلاحي) مجيد محتشمي أن خاتمي آثر على نفسه الانسحاب، وضحّى بترشّحه من أجل بقاء الإصلاحات، رغم أن الإحصاءات تشير إلى أن 48 في المئة من الناخبين يدعمونه.
أمّا القيادي في قوى خط الإمام (الإصلاحية) م حسن خوش قلب، فقد ذكر من جهته أن خاتمي لم يكن يرغب أساساً في الترشّح، لكنه وافق لاحقاً نتيجة ضغوط القوى السياسية والمقرّبين منه.


وقال لاريجاني إن «إقامة علاقات ممتازة مع الدول الإسلامية والعربية تعتبر مبدأً رئيسياً» في علاقات بلاده الخارجية، «لكنّ طبيعة العديد من القضايا ليست إقليمية أو عرقية مثل قضية فلسطين».
وكان لاريجاني يردّ على سؤال تعليقاً على تصريح وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، الذي دعا قبل أيام إيران لتكون علاقاتها مع «الشرعية العربية».
(أ ف ب، يو بي آي)