استبق الرئيس الروسي ديميتري مدفيديف لقاءه بالرئيس الأميركي باراك أوباما، المقرّر في الأول من نيسان المقبل، ليعلن عزم بلاده على تسليح جيشها وتعزيز قواتها النووية، وحجز مقعد قوي في كلّ الملفات.

وأعلن مدفيديف، في اجتماع سنوي مع العاملين في وزارة الدفاع الروسية، أمس، أن بلاده «ستعيد تسليح جيشها وتعزز قواتها النووية، لأن حلف شمالي الأطلسي الذي تقوده واشنطن يتوسّع باتجاه الحدود الروسية»، واصفاً «خطط الإدارة الأميركية السابقة لمنح عضوية الأطلسي لكلّ من أوكرانيا وجورجيا، ونشر أجزاء من الدرع الصاروخية الأميركية في أوروبا الشرقية، بأنهما تهديد مباشر لأمنها القومي».
وتابع مدفيديف أن «احتمال توسّع الأطلسي، مقروناً بتهديد الأزمات المحلية والإرهاب الدولي، يتطلّب تحديث قواتنا المسلّحة، ما يعطيها شكلاً حديثاً وجديداً». وأضاف أن بلاده «تملك الموارد لتمويل عملية التحديث، رغم الأزمة المالية الحالية»، قائلاً إن «المهمة الرئيسية هي زيادة الاستعداد القتالي لقواتنا، وقواتنا النووية الاستراتيجية في المقام الأول. يجب أن تكون هذه القوات قادرة على إنجاز كل المهمات الضرورية لضمان أمن روسيا».
وفي السياق، اتهم وزير الدفاع الروسي أناتولي سيرديوكوف الولايات المتحدة وحلف الأطلسي «بتعزيز وجودهما العسكري قرب حدودها (روسيا)، في محاولة للحصول على مواردها الطبيعية، ما قد يؤدي إلى إشعال صراعات جديدة».
وكانت لجنة مختلطة تضم أعضاءً في الكونغرس الأميركي وخبراء قد قالت، في تقرير لها أول من أمس، إنه «سيكون على أوباما التوقّف عن العمل لضمّ جورجيا وأوكرانيا إلى الحلف، ليتمكّن من تحسين العلاقة مع روسيا».
في هذا الوقت، حثّ نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ماثيو بريزا روسيا على «سحب مدافعها الثقيلة المنشورة في أكالجوري في منطقة جنوب أوسيتيا التي تواجه العاصمة الجورجية تبيليسي»، قائلاً إن «ذلك يخرق اتفاق الهدنة الذي أُبرم بعد الحرب بين جورجيا وروسيا في آب الماضي». وتساءل بعد زيارته جورجيا «هل الهدف هو تهديد تبيليسي؟».
من جهة أخرى، نفى وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربى ما تردد عن ترحيب اليمن ببناء قاعدة عسكرية روسية في جزيرة سوقطرى، موضحاً أن «شراء أسلحة بمليار دولار من روسيا كان بغرض حماية أمن اليمن». وأضاف أنه «ليس لهذا الأمر أساس من الصحة، فاليمن رحّب بتقديم الخدمات للأسطول الروسي، كما يفعل مع كل الدول».
(أ ف ب، يو بي آي، أ ب)