واشنطن ـ الأخبار

توقّعت مصادر دبلوماسية أميركية أن تعيّن وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، بالتنسيق مع البيت الأبيض، فريدريك هوف، سفيراً للولايات المتحدة لدى سوريا، وهو المنصب الشاغر منذ عام 2005، عندما سُحبت السفيرة السابقة مارغريت سكوبي، السفيرة الأميركية لدى مصر حالياً.
غير أن مسؤولاً في وزارة الخارجية الأميركية قال إنّه لم يصدر بعد أي قرار نهائي بهذا الشأن، مؤكداً في الوقت نفسه أنّ إدارة الرئيس باراك أوباما لا تزال بصدد مراجعة سياستها تجاه سوريا، بينما أشار مصدر مسؤول في السفارة السورية لدى واشنطن إلى أنه ليس لديهم ما يؤكد مثل هذا التعيين.
وكانت واشنطن قد أعلنت أول من أمس أن أوباما قرّر بالتشاور مع كلينتون، رفع بعض العقوبات التجارية المفروضة على سوريا، وذلك بالتزامن مع تأكيد القيادة السورية أنّ الولايات المتحدة وافقت على بيع قطع غيار لطائرات «بوينغ»، تملكها شركة الخطوط الجوية السورية.
ووفق مصدر أميركي مطّلع، فإنّ الإعلان عن تعيين هوف، الذي يحظى بثقة المبعوث الأميركي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، جورج ميتشل، سيصدر قريباً. لكنّ المصدر نفسه حذّر من إمكان التراجع عن ذلك القرار في اللحظات الأخيرة، مذكراً بسابقة سحب ترشيح الجنرال المتقاعد أنطوني زيني لمنصب السفير الأميركي لدى العراق، بعدما كان قد أبلغه نائب الرئيس جوزيف بايدن، ومستشار أوباما للأمن القومي جيمس جونز، بقرار الترشيح. لكن بعد أيام قليلة، تم التراجع لمصلحة كريستوفر هيل.
يُذكر أن هوف كان عام 1983 ضابطاً في الجيش الأميركي، حين أعدّ تقريراً عن التحقيق في تفجير مقرّ مشاة البحرية الأميركية في بيروت، حيث كان ملحقاً عسكرياً في السفارة الأميركية. ويُعرَف عنه أنه من الدبلوماسيين الأميركيين المستعربين، وأنه يجيد اللغة العربية. وتخصص خلال عمله في مكتب وزارة الدفاع الأميركية، بشؤون الأردن وسوريا ولبنان، والقضايا الفلسطينية ـــــ الإسرائيلية.
وعمل هوف مع ميتشل في لجنة شرم الشيخ لتقصّي الحقائق في الضفة الغربية وقطاع غزة التي أصدرت في 30 نيسان 2001، تقريرها المعروف باسم «تقرير ميتشل». وحينها، قام أعدّ مسوّدة التقرير عندما كان يتولى الإشراف على العمل اليومي للجنة في القدس المحتلة. وكتب العديد من الدراسات المتعلقة بالصراع العربي ـ الإسرائيلي، أبرزها عن لبنان. وفي الفترة الممتدة بين 1990 و1993، عمل وسيطاً بين الأردن وإسرائيل بشأن حقوق المياه. وهو حالياً عضو في اللجنة الاستشارية لـ«مجلس سياسة الشرق الأوسط»، وهي مؤسسة بحثية تعمل على الترويج لتسوية عادلة ودائمة وشاملة للصراع العربي ـــــ الإسرائيلي.