استفادت وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، من زيارتها إلى الصين، لتشجيع التعاون الاقتصادي والبيئي والأمني، متغاضية عن موضوع حقوق الإنسان

شدّدت وزيرة الخارجيّة الأميركيّة، هيلاري كلينتون، على الترابط بين أول وثالث اقتصاد في العالم، لتطلب من الصين مواصلة تمويل الدّين الأميركي الهائل، معتبرةً أنه «بمواصلة دعم أدوات الخزينة الأميركية تقرّ الصين بترابطها معنا، ما يعني أننا سنخرج معاً أو نسقط معاً». وبالتالي «لن يكون في مصلحة الصين أن تنعدم قدرتنا على إعادة إطلاق اقتصادنا».
وتعدّ مواصلة الاستثمارات الصينية في سندات الخزينة الأميركية، التي بلغت قيمتها في كانون الأول 696 مليار دولار، أساسية لواشنطن لتنفيذ خطتها العملاقة للإنعاش الاقتصادي، البالغة قيمتها 787 مليار دولار. وهي أساسية أيضاً لبكين التي تحتاج إلى السوق الأميركية، في وقت سجّلت فيه صادراتها، التي تعدّ المحرك التقليدي لنموها، تراجعاً كبيراً تحت تأثير الأزمة الاقتصادية.
وكانت كلينتون قد اجتمعت في وقت سابق بالرئيس الصيني هو جينتاو ورئيس الوزراء وين جياباو، وقد شددت المواقف على رغبة البلدين في التعاون لمواجهة الأزمة الاقتصادية وظاهرة التغيّر المناخي. كذلك التقت نظيرها الصيني يانغ جيشي، الذي أشار إلى أنه اتفق مع كلينتون على «رفض الحمائية في التجارة والاستثمارات»، مؤكداً أن الصين ليس في نيّتها تغيير سياستها لجهة سندات الخزينة.
وأثارت كلينتون في محادثاتها مع جيشي مسألة حقوق الإنسان، لكن ضيفها أشار إلى خلافات في وجهات النظر في هذا الموضوع. كما قرر الوزيران الالتقاء من جديد الشهر المقبل في الولايات المتحدة، لتنسيق المواقف، تمهيداً لاجتماع مجموعة العشرين المرتقب عقده في لندن في الثاني من نيسان المقبل، بهدف إيجاد موقف مشترك لمواجهة الأزمة الاقتصادية، الذي سيتيح أيضاً الفرصة لعقد أول لقاء ثنائي بين الرئيس باراك أوباما والزعيم الصيني هو جينتاو.
وأعلنت كلينتون أنه منذ اليوم «سينضمّ موضوعا الأمن والإرهاب إلى المواضيع الاقتصادية التي تطرح للبحث مع الحكومة الصينية، وستتم بلورة هذا التطور خلال اللقاء الذي سيجمع الرئيسين».
وفي ما يتعلق بالمناخ، أكدت كلينتون أن البلدين لديهما «مصلحة مشتركة» في التوصل إلى اتفاق عالمي جديد لخفض انبعاث غازات الدفيئة.
(ا ف ب، ا ب)