بول الأشقر

في إشارة إلى عدم وجود تغيير في سياسة الإدارة الأميركية الجديدة ناحية أميركا اللاتينية، تصدّرت وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه»، الأخبار في الإكوادور وبوليفيا، حيث ندّد أول من أمس الرئيسان رافايل كوريا وإيفو موراليس، بتدخل الوكالة السافر في شؤونهما الداخلية.
وأعلن الرئيس الإكوادوري، خلال برنامجه الإذاعي الأسبوعي، أن السكرتير الأول في السفارة الأميركية مارك سوليفان، الذي طُرد من الإكوادور قبل أيام، وهو ثاني موظف أميركي يُطرد خلال الأسبوعين الأخيرين، كان في الواقع مدير مكتب الـ«سي آي إيه» في الإكوادور.
وتأتي هذه الخطوة بعدما جمّد هذان الشخصان المساعدة الأميركية، واسترجعا الكمبيوترات الممنوحة للإكوادور، لعدم استشارتهما في تعيين قائد الشرطة الموكل بمكافحة المخدرات، ما عدّ «تدخلاً سافراً في شؤون الإكوادور الداخلية».
وفي البرنامج نفسه، قال كوريا إن هناك «مؤامرة» لمنع البلد من الوصول إلى الانتخابات الرئاسية والنيابية المقرر عقدها في شهر نيسان المقبل، والتي ستتم بناءً على الدستور الجديد الذي أقرّ قبل خمسة أشهر.
وكشف كوريا، المرجّح فوزه بهذا الاستحقاق، عن أن أخصامه يحاولون «توريطه في تجارة المخدرات، للقيام بانقلاب عسكري قبل موعد الانتخابات»، في إشارة إلى التحقيق الذي تقوم به السلطات القضائية مع أحد معاونيه خوسي شوفين، لتحديد علاقته مع مافيا المخدرات في الإكوادور، وأيضاً مع مجموعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية «فارك». وينفي هذا الأخير أي علاقة مع مافيا المخدرات، بينما يعترف بأن صداقة كانت تربطه بوزير خارجية «الفارك»، راوول ريّس، الذي اغتاله الجيش الكولومبي بغارة جوية قبل سنة.
أما في بوليفيا، فقد أعلن الرئيس إيفو موراليس أن الـ«سي آي إيه» «تسللت إلى داخل شركة نفط بوليفيا، وبعض رفاقنا وقعوا في كمين نتيجة هذا التسلل الخارجي، وفي أي لحظة سنعلن أسماء عملاء السي آي إيه». ويأتي هذا التصريح بعد اعتقال رئيس شركة النفط السابق سرجيو راميريز، أحد أبرز المقربين من موراليس والمرشّح لخلافته على رأس الحزب. وكان موراليس قد أقاله من منصبه بعد فضيحة اغتيال رجل أعمال، تقول الرواية إنه كان يحمل رشوة مالية لراميريز.
أما راميريز، الموضوع في الإقامة الجبرية حالياً، والذي توجه إليه تهمة تلقّيه رشوة نصف مليون دولار من شركة نفطية، فأعلن «أن هناك أخطاءً إدارية صغيرة في العقود، ولكنه بريء من كل التهم التي تنوي دفنه سياسياً».
وتجدر الإشارة إلى أن موراليس سبق له أن طرد موظفي برنامج مكافحة المخدرات، التابع للخارجية الأميركية، بتهمة «التجسس والتآمر».