وصف الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الجيش الأوكراني، أمس، بأنه عبارة عن «فرقة أجنبية» تعمل لمصلحة الحلف الأطلسي ضد روسيا، وذلك قبيل اجتماع استثنائي للحلف خصص لبحث تصاعد أعمال العنف في أوكرانيا.

وتحت الضغط المتنامي للغربيين، وجّه الرئيس الروسي اتهامات للقوات الأوكرانية التي تخوض معارك في الشرق والتي تتألف حسب تعبيره «في القسم الأكبر منها مما يسمى كتائب المتطوعين القوميين».
وأضاف بوتين، من بطرسبورغ، حسب ما نقل التلفزيون الروسي: «في الواقع، إنه ليس جيشاً، بل فرقة أجنبية تعمل لمصلحة الأطلسي ولا تتضمن أهدافها الدفاع عن المصالح الوطنية لأوكرانيا، ولديها أيضاً هدف جيوسياسي هو احتواء روسيا».

من جهته، وصف الأمين العام لحلف شمال الاطلسي، ينس ستولتنبرغ، التصريحات التي أدلى بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بأنها «لا معنى لها». وقال للصحافيين في ختام اجتماع استثنائي للمفوضية الأوروبية والحلف الأطلسي حول أوكرانيا في بروكسل إن «القول إن هناك فرقة أجنبية في أوكرانيا لا معنى له. لا توجد فرقة للحلف الأطلسي، القوات الأجنبية في أوكرانيا هي روسية».
وكان نائب وزير الخارجية الروسي، غريغوري كاراسين، قد اعتبر أمس أنّ مهمة روسيا هي المساعدة على التسوية في أوكرانيا من خلال اجتماع «مجموعة الاتصال». وقال: «مهمتنا هي المساعدة على إجراء اجتماع ممثلي كييف ودونيتسك ولوغانسك، أي إجراء الحوار الذي جرى الحديث عنه في إعلان جنيف في نيسان الماضي».
وأضاف: «إن المقترحات التي صاغها رئيسنا وأرسلت إلى الرئيس بوروشينكو، بقيت دون ردّ. بدلاً من ذلك، أعلن الرئيس بوروشينكو بداية مرحلة جديدة من العملية العسكرية».
من ناحية ثانية، أكد كاراسين، أن الولايات المتحدة، منذ زمن، تعطي التعليمات لكييف بشأن الوضع في البلاد، ويعقب هذه المباحثات تصعيد النزاع. وقال الديبلوماسي الروسي: «الأميركيون يقدمون نصائحهم لبوروشينكو، و(لرئيس الوزراء) ياتسينيوك منذ فترة طويلة... نائب الرئيس الأميركي جو بايدن يجري مباحثات بشكل أسبوعي».
وأكد كاراسين، استعداد موسكو للمشاركة في أي شكل من المفاوضات، التي تدفع بعملية تسوية الوضع في أوكرانيا إلى الأمام. وقال: «نحن مستعدون للمشاركة في أي صيغة (مفاوضات) من شأنها دفع مسألة الحل إلى الأمام».
(الأخبار، أ ف ب)