فيما ارتفع عدد عناصر الشرطة الأتراك الموقوفين بتهمة «التنصت غير المشروع»، إلى ٢٠ شرطياً، في آخر مرحلة من حملة الاعتقالات ضد من تتهمهم أنقرة بالانتماء إلى جماعة الداعية الإسلامي، فتح الله غولن، أعلن وزير العدل التركي، بكر بوزداغ، أن «غولن كان يمكن أن يرجع من بنسلفانيا إلى تركيا، كعودة (الإمام) الخميني إلى إيران»، في إشارةٍ إلى تخوّف تركي من إشعال غولن، العدو اللدود للرئيس رجب طيب أردوغان، ثورةً إسلامية في تركيا.


وتواصل حكومة «العدالة والتنمية» حملة «تطهير» على أنصار غولن في أجهزة الدولة والمؤسسات القضائية والإعلامية، وشنّت آخر فصولها فجر أول من أمس، واستمرت طوال يوم أمس في 11 ولاية تركية. ووفق ما قالته النيابة العامة في إزمير (غرب)، جاءت العملية في ضوء التحقيق الذي بدأته، «إثر تلقيها شكاوى كثيرة من مواطنين بينهم أكاديميون وعسكريون وأمنيون وإعلاميون، بخصوص تعرضهم لتنصت غير قانوني من قبل الكيان الموازي»، وهو اسم تطلقه أنقرة على جماعة غولن التي تتهمها بالضلوع في التنصت غير المشروع على المواطنين، عبر استغلال مراكزها في الدولة، ما أدى إلى فضيحة الفساد بحق أردوغان ومقربين منه في كانون الأول من عام 2013.

دعا وزير العدل أميركا إلى تسليم غولن لتركيا

وفي سياق تبرير الإجراءات التي تتخذها الحكومة التركية ضد أنصار غولن، قال بوزداغ، إنه لو لم تحدث «عملية كانون الأول (2013) ولم يدرك الشعب مدى القوة التي بلغها هذا الكيان داخل البلاد، لأمكن أن يعود فتح الله غولن من بنسلفانيا إلى تركيا، كعودة الخميني إلى إيران». وأشار بوزداغ إلى أن عناصر «الكيان الموازي» الذين يتهمونهم بالتغلغل في مفاصل الدولة للإعداد لانقلاب، «كانوا قد أدرجوا اسمه على قائمة المشتبه فيهم بالإرهاب، وأن المدعي العام المكلف قضايا الإرهاب، فتح ملفاً بهدف التحقيق معه»، متسائلاً: «هل يعقل أن يعامل وزير كإرهابي؟».
وحول وضع غولن المقيم في ولاية بنسلفانيا الأميركية منذ عام 1998، قال وزير العدل: «لدينا علاقات تعاون متينة مع الولايات المتحدة الأميركية في جميع المجالات، وبالتأكيد ثمة تعاون بيننا في المجال القضائي، مؤكداً ضرورة استمرار هذا التعاون بين تركيا وأميركا، في ما يتعلق بالطلب التركي إعادة فتح الله غولن إلى تركيا بموجب مذكرة توقيف، «فكما أنَّنا ملتزمون بالتفاهمات الثنائية بين البلدين، من حقنا أن نرى نفس الشيء من الجانب الأميركي».
ومن جانبٍ آخر، نفى الوزير وجود أي صحافي معتقل في السجون التركية «بسبب أنشطته الصحفية»، مؤكداً أن كل من يقول بوجود صحفيين مسجونين بسبب عملهم الصحفي فقط، «هو يكذب»، وذلك في إطار الردّ على اتهامات حكومات ومنظمات بانتهاك أنقرة لحرية التعبير.

(الأناضول)