ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، أمس، أن الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما ينوي إلقاء خطاب عن السياسة الخارجية من دولة إسلامية خلال الأيام المئة الأولى من ولايته، في وقت يتابع فيه تعيين أعضاء حكومته التي يبدو أنه يريدها من «الوزن الثقيل» على ما وصفه وزير الخارجية الأسبق هنري كيسنجر.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مساعدي أوباما أن «لائحة العواصم الإسلامية المتوقع أن يلقي فيها خطاباً، تتضمن القاهرة الرياض والكويت وإسلام آباد وطشقند (عاصمة أوزبكستان)، فضلاً عن مايل (عاصمة المالديف) وأوغادوغو (عاصمة بوركينا فاسو)، لكن الأخيرتين هما الاحتمال الأبعد لأنهما ليستا المكان المناسب لإلقاء خطاب عالي المستوى يهدف إلى ردم الهوة بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي. كذلك اقترح البعض أن يُلقي خطابه من مدينة ديربورن في ميتشيغن التي تضم 30 ألف مواطن عربي».
وأخذت الصحيفة رأي بعض الدبلوماسيين الذين أجمعوا على أن القاهرة قد تكون الموقع الأفضل لإلقاء الخطاب، ووصفتها الصحيفة بأنها «مسلمة كفاية وشعبية بما يكفي وذات صلة، وهي حليفة للولايات المتحدة».
واستبعد أحد مستشاري أوباما إلقاء خطابه في إحدى العواصم الخليجية. كذلك استبعد بغداد وبيروت «التي تضم الكثير من عناصر حزب الله، فضلاً عن أن الرئيس لطالما كان مسيحياً» بحسب تعبير الصحيفة. أما دمشق، فقال رئيس مجموعة العمل الأميركية من أجل فلسطين، زياد عسلي، إنها «ستكون خياراً جيداً، غير أن ذلك سيعني مكافأة للسوريين، وهو أمر من المبكر القيام به». وأضاف أن «هذا الأمر قد يكون ممكناً بعد عام من تسلم أوباما منصبه إذا توصل الرئيس بشار الأسد إلى اتفاق سلام مع إسرائيل».
من جهة ثانية، أعلن الزعيم الكوبي فيدل كاسترو استعداد بلاده للتحدث إلى أوباما، وكتب في آخر مقالاته: «مع أوباما، يمكن أن تعقد محادثات في أي مكان يريده». وأضاف: «يجب عليه أن يتذكر أن أسلوب العصا والجزرة لن ينجح مع بلدنا».
إلى ذلك، يتابع الرئيس المنتخب تأليف حكومته، وبعد اختيار فريق الأمن القومي والاقتصاد، حوّل اهتمامه إلى شغل المناصب العليا في مجالي الطاقة والبيئة. ويبدو أن آل غور، الحائز جائزة نوبل للسلام، بعيد عن دائرة المرشحين، إذ أعرب عن عدم رغبته في تولي منصب المشرف العام على التعامل مع قضايا التغيرات المناخية.
وقد أثنى كيسنجر، في مقال له في صحيفة «واشنطن بوست»، أمس، على اختيار أوباما لفريقه الأمني، مقللاً من أهمية الانتقادات التي أشارت إلى فريق أوباما بـ«فريق الخصوم».
(الأخبار، يو بي آي، أ ف ب، رويترز)