ذكرت صحيفة «هآرتس»، أمس، أن تركيا تحاول بلورة وثيقة تلبي المطالب الأساسية لكل من إسرائيل وسوريا، وتمهد للانتقال إلى مفاوضات مباشرة بعد دخول الرئيس الأميركي المنتخب، باراك أوباما، إلى البيت الأبيض.

ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن «صياغة الوثيقة كان محوراً أساسيّاً من المحادثات التي أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة الاثنين الماضي». وأضاف أن «تركيا تمارس سياسة فعالة للغاية بتوسطها بين إسرائيل وسوريا، وعمليّاً هي تحاول التوصل إلى معادلة تمثّل مصالح الجانبين».
وأشارت مصادر إسرائيلية للصحيفة إلى أن «وثيقة الحدود»، التي قال الرئيس السوري بشار الأسد إنه مررها إلى إسرائيل وتتضمن أسئلة عن حجم الانسحاب الاسرائيلي من هضبة الجولان المحتلة لكونه شرطاً أساسياً للانتقال إلى مفاوضات مباشرة، لم تُمرر لإسرائيل بل لتركيا. وأضافت أن وثيقة مشابهة سلمتها إسرائيل إلى تركيا تشمل أسئلة عن علاقة سوريا مع إيران وحزب الله.
وكان الرئيس السوري قد أعرب، في مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست» الاثنين الماضي، عن استعداده للانتقال إلى محادثات مباشرة مع إسرائيل بعد أن يتلقى رداً على «وثيقة الحدود» التي مررها لإسرائيل عبر تركيا قبل بضعة أسابيع. وأشار إلى أنه يتعين على إسرائيل أن تضمن أن يكون الانسحاب من كل الجولان، وأن تكون الولايات المتحدة جزءاً من العملية السياسية وداعمة لها.
وأدلى الأسد بتصريح سابق، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الكرواتي ستيبان ميسيتش في دمشق الأسبوع الماضي، قال فيه إن من الطبيعي الانتقال في مرحلة لاحقة إلى المفاوضات المباشرة.
في المقابل، أبدى أولمرت أيضاً رغبة بالدخول في حوار مباشر مع دمشق، وقال أول من أمس إن «الباب مفتوح أمام إجراء محادثات مباشرة بين إسرائيل وسوريا»، مشيراً إلى إمكان التوصل إلى اتفاق سلام بين الجانبين.
أمام الرغبات المتبادلة، رحبت روسيا بالتصريحات السورية والإسرائيلية التي تعبِّر عن الاستعداد للدخول في حوار مباشر. ونقلت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» عن المتحدث باسم الخارجية، أندري نيستيرينكو، قوله إن «التسوية السلمية على المسار السوري ـــــ الإسرائيلي يجب أن توفّر إنهاء احتلال الجولان، وأن توفّر الظروف المناسبة لتحقيق تنمية مستدامة وآمنة لجميع بلدان المنطقة».
(يو بي آي)