بدأ قادة اليونان الجدد، أمس، حملة ديبلوماسية جديدة لحشد الدعم لخطتهم القاضية بإعادة التفاوض على صفقة المساعدات المالية بقيمة 240 مليار يورو، بعدما حصلوا على دعم الرئيس الأميركي باراك أوباما، على وقع تحذير قوي من بريطانيا.

وفي إطار هذه الحملة في مواجهة المعارضة الألمانية، التقى وزير المالية اليوناني، يانيس فاروفاكيس، نظيره البريطاني، جورج اوزبورن، في لندن، فيما أجرى رئيس الوزراء اليكسي تسيبراس محادثات في قبرص.

وخلال مقابلة مع شبكة «سي أن أن»، صرح أوباما بأنه «لا يمكن الاستمرار في استنزاف دول تشهد تدهوراً اقتصادياً». وأضاف أنه «في مرحلة معينة، لا بد من استراتيجية نمو للتمكن من سداد الديون من أجل التخلص من بعض العجز». وأشار كذلك إلى أن اليونان «بحاجة ماسة» لإصلاحات، لكنه حذر من صعوبة تطبيق أي تغييرات جذرية في اقتصاد يعاني من صعوبات.
وتابع بأنّ «من الصعب جداً القيام بمثل هذا التغيير إذا كان مستوى المعيشة قد تراجع ب25%.
ومع الوقت، لن يعود بإمكان النظام السياسي والمجتمع الاستمرار».
وفي حديث إلى وكالة «فرانس برس»، قال مصدر يرافق فاروفاكيس في جولته، إن «الحكومة بأكملها شعرت بسعادة غامرة» عندما سمعت تصريحات أوباما في وجه الخطاب المتشدد من أنصار التقشف، تحديداً ألمانيا.
وفي لندن حذّر وزير المالية البريطاني من أن المواجهة بين اليونان ومنطقة اليورو «هي أكبر خطر على الاقتصاد العالمي»، إلا أنه قال إنه أجرى «نقاشاً بناءً» مع فاروفاكيس. وفي تصريحات بثها التلفزيون البريطاني، قال أوزبورن إن على جميع الأطراف «التصرف بمسؤولية».
من جهته، في أول محطة في جولة خارجية له، قال رئيس الحكومة، الكسي تسيبراس، في قبرص، إنه لا يتوقع الكثير من الدعم الدولي لحملته، وأكد أن اليونان تريد إجراء نقاش أوسع حول الدين «لجميع شعوب أوروبا».
وأضاف: «أوروبا، وليس فقط اليونان وقبرص، تعاني من أزمة». ورأى أن «الوقت حان لإنهاء نظام الرقابة المعمول به حالياً على الدول المدينة».
(الأخبار، أ ف ب)