رام الله ــ أحمد شاكر

جدّد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال لقاء مغلق عقده أول من أمس مع أقاليم «فتح» في الضفة الغربية، اتهام «حماس» بتعطيل الحوار الفلسطيني، مبدياً في الوقت نفسه استعداده لحوار استراتيجي مع «حماس» على قاعدة الاتفاق على ثلاث قضايا، في وقت اتهم فيه رئيس الحكومة المقالة، إسماعيل هنية، عبّاس بالمشاركة في حصار غزّة.
واتهم عباس «حماس» بتعطيل الحوار «تحت حجج واهية». وقال إنهم «لا يريدون الحوار إلا بحضور بعض الأشخاص وبالاسم من الضفة الغربية للقاهرة، وكأني أقرر من يخرج من البلد وهم يعرفون أنني لم أستطع إخراج بعد قيادات فتح التي منعتهم إسرائيل، وكذلك خالدة جرار من الجبهة الشعبية وهشام أبو غوش من الجبهة الديموقراطية، وغيرهم ممن تتحفظ عليهم إسرائيل المتحكمة بالمعبر».
وأضاف عبّاس أننا «مع الحوار خياراً استراتيجياً لخلاص القضية الفلسطينية ممّا هي فيه من مأزق ضار للشعب الفلسطيني عموماً وشعبنا في قطاع غزة خصوصاً». وأوضح أن الهدف من الحوار مرهون بثلاث نقاط، ولكي يسير قدماً هو بحاجة إلى ثلاث أقدام، وهي وجود قوات عربية لترتيب وتأهيل الأجهزة الأمنية الفلسطينية وفق معايير مهنية، وكذلك تأليف حكومة فلسطينية بعيداً عن التجاذبات والانفعالات ليس فيها من فتح ولا من حماس لتسير الأمور ويرفع الحصار وتعد لانتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة وفق المادة 36 من القانون الأساسي». وكرر موقفه السابق بأنه «سيعمل على إصدار مرسوم لإجراء الانتخابات ووضع الحصان أمام العربة إن لم تتجاوب حركة حماس مع دعوات الحوار والوحدة».
وتطرّق عباس إلى المفاوضات مع الإسرائيليين، مشيراً إلى أنهم لم يعترفوا طوال الجلسات بحدود عام 1967. وقال: «كلما سألناهم عن حدود 1967، قالوا لا نعرف بالضبط، وهل البحر الميت 67؟ وهل القدس الشرقية 67؟ وهل الحدود مع الأردن 67؟ ثم قالوا لا نعرف. وفقط في آخر جلستين اعترفوا بالحدود بما فيها القدس الشرقية. وصرح أولمرت بأن حل الدولتين هو الامثل وأن الأحياء العربية في القدس يجب أن تخضع للسلطة الفلسطينية».
وأضاف عباس أنه فوجئ بالإسرائيليين يقولون له: «لماذا لا تقبل ما تطرحه حماس من حل للدولة بحدود مؤقتة». وكشف أنه نصح رئيس وزراء الحكومة المقالة إسماعيل هنية بالتوقف عن عرض هذه الحلول، لأن مستواها السياسي متدنٍّ ويضر بالقضية الفلسطينية وهذا السقف سيدمر المفاوضات». وأضاف: «لا يعقل أن نقبل بحل لا يوفر سيطرة على 60 في المئة من الضفة وغزة ويبقى الجدار والاستيطان ونأخذ طريق معبراً للقدس وهدنة 20 أو 25 سنة».
من جهة ثانية، أكد هنية في تصريحات صحافية «تورط جهات رسمية في السلطة الفلسطينية جناح رام الله في حصار قطاع غزة». وأضاف: «لا أعفي الرئيس محمود عباس من مسؤولية ما يجري على الأرض ولا أعفيه من هذا الحصار».