strong>عُقِدَت القمّة التركيّة ــ العربية الأولى على مستوى وزراء الخارجيّة في مدينة إسطنبول، في بادرة تعبّر عن التطوّر الحاصل على العلاقات الثنائية التي توليها أنقرة أهمية قصوى

جمع وزير الخارجية التركي علي باباجان في كبرى مدن بلاده إسطنبول في اليومين الماضيين، كلاً من نظيره السوري وليد المعلم بصفته وزير خارجية الدولة التي ترأس القمّة العربية للعام الجاري، والسعودي سعود الفيصل والجزائري مراد مدلسي والجيبوتي محمود علي يوسف، بما أنهم يمثلون دول «الترويكا العربية»، إضافةً إلى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.
واختُتمت أعمال الاجتماع بإعلان بيان وزاري مشترك شدّد على أهمية وضع إطار مؤسساتي لتطوير التعاون والتشاور في المجالات ذات المصلحة المشتركة العربية ــ التركية.
ونال لبنان حصّة من البيان الختامي، الذي رحّب بانتخاب الرئيس ميشال سليمان وتأليف حكومة الوحدة الوطنية في إطار مبادرة الجامعة العربية واتفاق الدوحة. ودعا الأطراف اللبنانيين إلى الاستمرار في سلوك طريق الحوار.
وشدّد الوزراء على أهمية حلّ عادل وشامل للصراع العربي ــ الإسرائيلي «على أساس قرارات مجلس الأمن ومبدأ الأرض مقابل السلام». وفي هذا الإطار، عبّر الوزراء العرب عن تقديرهم ودعمهم «للدور التركي في محادثات السلام غير المباشرة السورية ــ الإسرائيلية».
وعن العراق، أشار الوزراء إلى الالتزام باستقلال هذا البلد، وهويته العربية والإسلامية ووحدته الوطنية وسلامته الإقليمية، ودعم عملية المصالحة الوطنية فيه. كما دعم البيان إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط واعتبار انتشار أسلحة الدمار الشامل «أمراً يثير القلق الشديد».
واتّفق المجتمعون على إقامة حوار استراتيجي عربي ــ تركي وعقد الاجتماع المقبل للمنتدى بعد ستة أشهر لإرساء قمّة دوريّة بين الطرفين.
وفي السياق، أعرب المعلم عن تقدير دمشق «لمواقف أنقرة المؤيدة للقضايا العربية في الأمم المتحدة وفي المحافل الدولية والإقليمية الأخرى، وبخاصة سعيها لتحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط»، وفقاً لمبدأ الارض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية التي أكّدتها قمة دمشق الأخيرة.
وكانت صحيفة «توركيش دايلي نيوز» قد أعلنت قبل عقد القمة أن الدبلوماسيين سيقررون فتح مكتب تمثيلي للجامعة في أنقرة، وذلك في نهاية القمة التي تأتي بعد نحو شهرين من تأسيس تجمّع إقليمي شبيه بين تركيا والقارة الأفريقية.
(الأخبار، سانا)