في وقت بدأت تهدأ فيه عاصفة الهجمات الجمهورية على باراك أوباما، التي بلغت حدّ نعته بـ«الإرهابي» و«العربي»، خرج فيديل كاسترو ليُعلن مبايعته للمرشح الأسود، واصفاً وجوده في المعركة بأنه معجزة

تدخل المرشح الجمهوري، جون ماكاين، أمس، كي يُعيد تصويب المعركة الانتخابية بعد هجمات معسكره على منافسه الديموقراطي، باراك أوباما، في خطوة تزامنت مع تطور بارز في ملف «استغلال السلطة» لنائبة ماكاين، سارة بالين، ما من شأنه أن يكون له تداعيات سلبية على الحملة الجمهورية.
في هذا الوقت، كتب الزعيم الكوبي فيديل كاسترو، في مقال على موقعه الإلكتروني الرسمي، «في الولايات المتحدة عنصرية متجذّرة، وطريقة تفكير لا يمكن أن تتقبّل فكرة أن شخصاً أسود يمكنه أن يدخل البيت الذي يحمل اسم: الأبيض». وأضاف «إنها لمعجزة ألّا يكون المرشح الديموقراطي قد واجه مصير مارتن لوثر كينغ ومالكوم أكس وغيرهما من الذين راودتهم أفكار المساواة والعدالة في العقود الأخيرة».
وأشار كاسترو إلى «النتائج السيئة التي كان يحققها ماكاين في الكلية العسكرية وإلى قلّة خبرته في المسائل الاقتصادية»، مشدّداً على أن أوباما «أكثر منه ذكاءً وهدوءاً».
وبعد الهجمات الجمهورية على المرشح الديموقراطي، التي بلغت حدّ الدعوة إلى قطع رأسه ونعته بالـ «إرهابي»، هدّأ المرشح الجمهوري اللعبة طالباً من أنصاره احترام أوباما. وقال، خلال اجتماع في لايكفيل ــ مينيسوتا، «أنا معجب بالسناتور أوباما وأحترمه»، مضيفاً «يجب عليكم أن تكونوا محترمين وأعلم أن 99 في المئة من الأشخاص هم محترمون».
كذلك رفض ماكاين ما قالته مناصرة له عن أوباما بأنه «عربي»، وذلك خلال حشد انتخابي في ووكيشا ــ ويسكونسن. وقالت المرأة «لا أثق بأوباما، لقد قرأت عنه وهو عربي»، فردّ عليها ماكاين إن «أوباما رجل عائلي محترم ومواطن صادف أني أملك وجهات نظر مختلفة معه».
في المقابل، قدّر أوباما البادرة التي قام بها منافسه. وقال، خلال مهرجان انتخابي في فيلادفيا، «أقدّر ما ذكره بأننا يمكن أن نختلف لكن مع ذلك نحترم بعضنا بعضاً»، ثم مدحه بالقول إن «السيناتور ماكاين خدم بلاده بشرف، وهو يستحق شكرنا على ذلك».
الهجمات الجمهورية ضدّ أوباما دفعت بالنائب الأميركي الديموقراطي، جون لويس، إلى إطلاق تحذيراته قائلاً إنّ «المرشحين الرئاسيين يلعبان بالنار، وإذا لم يحذرا، فإن هذه النار ستلتهمنا»، مشيراً إلى أنّ الفريق الجمهوري بتهجّمه على شخص أوباما «يزرع بذور الحقد والانقسام».
وفيما أعاد ماكاين تقويم قواعد اللعبة الانتخابية، شنّت نائبته سارة بالين هجومها على أوباما من زاوية أخرى، متهمةً إياه بتأييد حق الإجهاض إلى أقصى حدود. وقالت، خلال تجمع انتخابي في دايفنبورت ــ أيوا، «خصمنا يدافع عن دعمه للإجهاض بشكل مطلق»، مضيفة «حان الوقت كي نعتبره طرفاً».
وتواجه بالين موقفاً صعباً الآن سيؤثر سلباً في الحملة الجمهورية، بعدما توصلت لجنة تحقيق برلمانية في ولاية آلاسكا أول من أمس، إلى أنّها انتهكت السلطة من خلال منصبها، عندما ضغطت على مرؤوسيها في محاولة للتخلّص من صهرها السابق مايكل ووتن، الشرطي في الولاية، وطرده من الوظيفة.
إلى ذلك، يُعطي الثنائي كلينتون دفعاً جديداً لحملة أوباما، إذ من المرتقب أن تظهر هيلاري في مهرجان انتخابي في سكرانتون ــ بنسلفانيا إلى جانب المرشح لنائب الرئيس، جوزيف بايدن، فجر اليوم، في الوقت الذي يواصل فيه أوباما تقدّمه على ماكاين في استطلاعات الرأي.
(أ ب، أ ف ب، يو بي آي، رويترز)