في سياق استعراض أسلحتها النووية وتطويرها، أطلقت روسيا أمس صاروخ «توبول» طويل المدى من موقع بليسيتسك لإطلاق الصواريخ، في شمال البلاد، بإشراف الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف.

وقالت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» إن «القوة الصاروخية الاستراتيجية الروسية هي التي أجرت اختبار إطلاق الصاروخ البالستي من طراز توبول، الذي يمكنه حمل رأس حربي واحد وهو عابر للقارات، ويوازي حجمه ووزنه صاروخ أي سي بي أم الأميركي».
وقبيل الاطلاق، تفقّد مدفيديف الصاروخ «توبول أر. إس ـ 12 إم»، الذي يطلق عليه حلف شمالي الأطلسي اسم «إس.إس ـ 25 سيكل»، ويصل أقصى مدى له إلى عشرة آلاف كيلومتر. وقال «سنواصل صنع أنواع جديدة من الأسلحة، وكذلك اختبار تلك التي نملكها الآن»، مضيفاً أنه تم «إثبات تأثيرها مع مرور الوقت». وأعلن «وصول الصاروخ إلى هدفه، ميدان اختبار كورا في شبه جزيرة كامتشاكا في المحيط الهادئ».
وكان مدفيديف قد راقب أول من أمس تدريبات أسطول الشمال الروسي في بحر بارينتس، بما في ذلك تجربة إطلاق صاروخ «سينيفا» الباليستي الذي بلغ مداه رقماً قياسياً وهو 11 ألف و547 كيلومتراً. وأكد أن «المشكلات الناجمة عن الاضطرابات المالية العالمية لن تضرّ بخطط روسيا لتطوير قواتها المسلحة، وهي رمز لعودة موسكو إلى قوتها». وأضاف «لم ينطلق صاروخ من هذه الفئة من قبل، بعيداً إلى هذا الحد».
وأكد مدفيديف أن «روسيا ستبدأ في بناء حاملات للطائرات، وهو نوع من السفن كان يسخر منه الجيش السوفياتي باعتباره أداة للاستعمار، لا تليق بوضع روسيا الدفاعي العسكري».
في السياق، أوضح متحدث باسم البحرية الروسية أن «أحدث صاروخ روسي واسمه سينيفا، انطلق من الغواصة النووية تولا من موقع تحت المياه في بحر بارنتس القطبي، وأصاب هدفاً غير محدد بالقرب من خط الاستواء في المحيط الهادئ». وأضاف أنه «للمرة الأولى في تاريخ البحرية الروسية، يكون هدف صاروخ في منطقة استوائية من المحيط الهادئ بدلاً من ميدان اختبار كورا في شبه جزيرة كامتشاكا».
في هذا الوقت، نقلت وكالات الأنباء الروسية عن وزير الخارجية سيرغي لافروف قوله إن «روسيا أيدت اقتراحاً فرنسياً يدعو إلى عقد قمة طارئة لمجموعة الدول الثماني». وأضاف «اتفقنا على الحاجة إلى منتدى رفيع المستوى يتجاوز مجموعة الثماني التقليدية، ونعتقد بأنه ينبغي إعداده على النحو الواجب، لكن يجب عدم تأخيره».
(يو بي آي، رويترز)