حذّر الرئيس الأميركي باراك أوباما، أمس، من مغبة اتخاذ قرارات متسرعة على صعيد إدارة الأزمات الدولية، داعياً إلى التحلي "بصبر استراتيجي"، فيما اعتبر خصومه الجمهوريون هذا الموقف دليل ضعف.

وقال أوباما في مقدمة "استراتيجية الأمن القومي": "في عالم معقد، لا يحتمل عدد من المسائل الأمنية التي نواجهها أجوبة سهلة وسريعة". وتستعرض هذه الوثيقة الضخمة التي عممتها إدارته أمس، تحديات وأولويات الولايات المتحدة، من النزاعات المسلحة إلى الجرائم المعلوماتية، مروراً بالتصدي للتغيرات المناخية.
وأضاف أوباما أن "التحديات التي نواجهها تتطلب الصبر الاستراتيجي والمثابرة"، مكرراً بذلك أحد المواضيع الأساسية لسياسته الخارجية.

وأعرب الرئيس الأميركي مرة أخرى عن سروره لأنه طوى صفحة الحروب عبر قوات برية في العراق وأفغانستان، "اللذين كانا في صلب السياسة الخارجية الأميركية خلال العقد المنصرم". وذكّر بأن نحو 180 ألف جندي كانوا ينتشرون في العراق وأفغانستان عندما وصل إلى البيت الأبيض في 2009، مشيراً إلى أن عددهم اليوم يقل عن 15 ألفاً.
وأضاف أوباما: "يجب أن نُقرّ أيضاً بأن استراتيجية للأمن القومي الذكي لا تستند فقط إلى القوة العسكرية".
وأعلن السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، أن إضافة مزيد من الصبر إلى السياسة الخارجية للرئيس أوباما، لا تؤدي إلا إلى "إطالة أمد فشل" هذه السياسة. وقال ساخراً: "أشك في أن تكون سياسة الصبر الاستراتيجي للرئيس أوباما قد أخافت تنظيم الدولة الإسلامية والملالي الإيرانيين أو فلاديمير بوتين". وأضاف: "من وجهة نظرهم، كلما تحلى أوباما بالصبر، ازدادوا قوة".
وهذه المقاربة التي يعتمدها أوباما، ودائماً ما ينتقدها الحزب الجمهوري، آخذاً عليه أنه أضعف مكانة الولايات المتحدة في العالم، سببت توترات أحياناً في إطار حزبه. ففي آب 2014، سخرت هيلاري كلينتون المرشحة المحتملة إلى البيت الأبيض في 2016، من غياب عقيدة حقيقية للسياسة الخارجية لدى الرئيس أوباما.
(الأخبار، أ ف ب)