أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس، أن كوريا الشمالية استأنفت أول من أمس خطوات لتفكيك مفاعلها النووي تحت الرقابة التي عادت إثر التوصل إلى اتفاق مع واشنطن لإنقاذ عملية نزع السلاح من الانهيار. وقال مسؤول في الوكالة، التي تتّخذ من فيينا مقرّاً لها، إن «نشاط التعطيل استؤنف كما وعد أمس... وعدنا إلى الوضع السابق».

وكانت كوريا الشمالية قد أعادت أول من أمس السماح لمراقبي وكالة الطاقة بدخول مجمعها النووي في يونغبيون وتعهدت باستئناف خطوات إلغاء برنامجها لصنع قنابل ذرية إثر اتفاق مع واشنطن لنزع فتيل خلافات بشأن سبل التحقق من العملية.
وأعادت كوريا الشمالية رقابة الأمم المتحدة للمفاعل، فضلاً عن منشأة لإنتاج الوقود النووي متوقفة عن العمل ومجمع لإعادة المعالجة أنتج من قبل البلوتنيوم الصالح لصنع أسلحة.
وقالت المتحدثة باسم الوكالة، ميليسا فلامنغ، «أصبح الآن بإمكان مفتشي الوكالة إعادة تقديم تدابير الاحتواء والمراقبة، ما يعني بطبيعة الحال إزالة الأختام عن المنشأة النووية وإعادة كاميرات المراقبة التي أزالتها كوريا الشمالية من قبل».
في هذه الأثناء، توجّه وزير الخارجية الكوري الشمالي، باك يو شن، إلى موسكو. وقال المتحدث باسم الخارجية الروسية، أندريه نستارنكو، إن باك ووزير خارجية بلاده سيرغي لافروف سوف يبحثان وضع المباحثات النووية السداسية.
بدوره، قال المتحدث باسم الخارجية الكورية الشمالية، كن غانغ، «إن تعزيز المحادثات السداسية يخدم المصالح المشتركة للأطراف المنضوية في المحادثات».
وكانت كل من بيونغ يانغ وواشنطن قد توصّلتا السبت الماضي إلى تسوية في أعقاب زيارة المفوض الأميركي في الملف الكوري الشمالي، كريستوفر هيل، تلاها شطب الولايات المتحدة لبيونغ يانغ عن قائمة الدول الراعية للإرهاب، بعد تجاوبها مع كل المطالبات بتفتيش منشآتها النووية.
إلى ذلك، انتقد رئيس الوزراء الياباني، تارو آسو، مجدداً قرار الولايات المتحدة بشطب بيونغ يانغ عن اللائحة السوداء، رافضاً تزويدها بالوقود بموجب اتفاق في إطار المحادثات السداسية لنزع سلاحها النووي.
ورأى آسو أن الخطوة الأميركية «ليست إلا لدفع المحادثات السداسية المجمّدة، وليكن واضحاً نحن غير راضين عن ذلك»، مشيراً إلى أن على الدول الست وضع الإليات لإيضاح كيفية تفكيك كوريا الشمالية لمنشآتها النووية. وأضاف «إذا تمّ إنجاز ذلك، فستطالب بيونغ يانغ بمساعدات في مجال الطاقة والاقتصاد، وما دام التقدم في قضية رعايانا المختطفين غائباً فلن نتجاوب مع هذه المطالب».
وتعهد آسو، عشية عقد الحكومة اليابانية اجتماعاً لمناقشة قضية اليابانيين الذين اختطفوا في السبعينيات، بمواصلة الجهود لحل هذه القضية.
( أ ب ، أ ف ب، يو بي آي)