يبدو أن الحرب الدولية بسلاح أفريقي على تنظيم «بوكو حرام» في نيجيريا قد بدأت فعلياً أمس، بعد اندلاع اشتباكات بين قوات من النيجر وطائرات من تشاد من جهة وقوات من التنظيم الإرهابي من جهة أخرى. وبعد الاتفاق في القمة الأفريقية مؤخراً في أديس أبابا على ضرورة محاربة «الإرهاب» في أفريقيا، وخصوصاً «بوكو حرام»، طالب مجلس الأمن الدول المجاورة لنيجيريا بتكثيف عملياتها العسكرية وتنسيق قواتها ضد الجماعة.


وقال مسؤولون عسسكريون في النيجر إن قوات من النيجر وطائرات حربية من تشاد تصدّت لهجوم شنّه مقاتلون من «بوكو حرام» أمس، على بلدة بوسو في النيجر.
وقالت المصادر إن القتال وقع في منطقة ديفا، وهي جزء من منطقة حدودية، حيث أرسلت تشاد مئات الجنود لمساعدة النيجر على القتال ضد «بوكو حرام».
وقال مصدر عسكري في النيجر «تم صدّ هجوم بوكو حرام من مالام فاتوري (في نيجيريا) على بلدة بوسو والجسر عند دوتشي في منطقة ديفا. هناك طائرات تشادية تقصف المنطقة».
وأعلن مصدر ثان أنه «استخدمت أسلحة ثقيلة من الجانبين».
وفي وقت لاحق، قال مصدر عسكري إن الهجوم فشل وإن الهدوء عاد.
وفي سياق متصل، قررت النيجر إرسال قوات إلى نيجيريا للمشاركة في الحملة العسكرية الدولية ضد «بوكو حرام»، بعد تنفيذها مجزرة مؤخراً قتلت فيها العديد من المدنيين في مدينة حدودية.
وصرّح مصدر في الحكومة النيجرية أن برلمان البلاد سيصوّت الاثنين المقبل على إرسال قوات إلى نيجيريا لمكافحة عناصر الجماعة الاسلامية المتشددة التي أدى تمردها منذ انطلاقه في 2009 إلى مقتل 3000 شخص ونزوح أكثر من مليون.
وتابع «سترسل النيجر بالفعل قوات إلى نيجيريا للمشاركة في جهود مكافحة بوكو حرام».
وسيؤدي تدخل النيجر إلى فتح جبهة أخرى شمالاً في الحرب الإقليمية ضد «بوكو حرام».
في غضون ذلك، دعا مجلس الأمن الدولي الدول المجاورة لنيجيريا إلى تكثيف عملياتها العسكرية وتنسيق قواتها ضد الجماعة.
وحضّ المجلس في إعلان تبنّاه بالإجماع «دول المنطقة على تعزيز عملياتها والتنسيق العسكري في المنطقة من أجل محاربة بوكو حرام بشكل أكثر فعالية وآنية». وعلى هذا الأساس، أشادت الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الامن بـ«عقد اجتماع للخبراء في ياوندي» من أجل تشكيل قوة متعددة الجنسية.
ويشارك عشرات الخبراء الأفارقة والغربيين منذ الخميس في ياوندي، في لقاء وصف بأنه «حاسم»، من أجل نشر قوة أفريقية من 7500 جندي.
كذلك أشاد مجلس الامن بـ«المساعدة السريعة التي قدمها الجيش التشادي في الحرب ضد جماعة بوكو حرام لنيجيريا».
(الأناضول، أ ف ب، رويترز)