ارتفعت وتيرة الانتقادات الداخلية للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد على أكثر من صعيد أمس، ولا سيما بسبب احتفاظه بنائبه، اسفنديار رحيم مشائي، الذي وصف الشعب الإسرائيلي بأنه «صديق» لإيران.

لكن الرئيس الإيراني السابق، محمد خاتمي، ركّز انتقاداته على شعارات نجاد «العدائية والحادة». ونقلت صحيفة «كارغوزاران» المعتدلة عن خاتمي قوله إن «الشعارات العدائية والحادّة توفر الذرائع للعدو ليسيء إلى البلاد». وأضاف «ان مكافحة الاستكبار لا تعني زيادة التكاليف على البلاد».
واتهم خاتمي خلفه بإعطاء «أرقام غير واقعية» عن الحصيلة الاقتصادية، داعياً الأحزاب الإصلاحية إلى التحرّك وحشد قواها، قائلاً «ينبغي أن تخرج جبهة الإصلاحيين من موقعها الدفاعي وتتبنى سياسة هجومية».
وفي السياق نفسه، شن النواب الإيرانيون هجوماً جديداً على نائب الرئيس، وصوّت نحو 146 نائباً من أصل 252 حضروا جلسة لمجلس الشورى أمس، على إجراء عاجل يتم بموجبه فصل منظمة التراث الثقافي والسياحة برئاسة مشائي عن رئاسة الجمهورية ونقلها إلى وصاية وزارة الثقافة.
ويتيح مثل هذا القرار التوصل بسهولة إلى قرار يعفي مشائي من منصبه.
وكان 200 نائب وعدد من أعضاء مجلس الخبراء ورجال دين، قد طلبوا من نجاد اتخاذ إجراءات ضد مشائي بعدما أعلن في تموز الماضي أن إيران «صديقة الشعب الإسرائيلي».
من جهة أخرى، أعلن وزير الدفاع الإيراني، العميد مصطفى محمد نجار، أمس أن المناورات المشتركة لقوات الجيش وحرس الثورة الإسلامية «مناورات حماة الولاية»، ستنطلق اليوم الاثنين.
ورأى قائد سلاح البر في قوات حرس الثورة الإسلامية، العميد محمد جعفر أسدي، أن «الاستكبار يخوض حرباً شاملة» ضد إيران. وأضاف، خلال افتتاح معرض لسلاح البر للحرس الثوري، «إن الاستكبار العالمي يستعدّ لفرض هيمنته على الكرة الأرضية ويحاول بسط نفوذه عليها من خلال التخطيط المستمر».
إلى ذلك، أعلنت المتحدثة باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مليسا فليمنغ، أن جميع المواد النووية الموجودة في منشآت معالجة اليورانيوم في أصفهان خاضعة لإشراف الوكالة.
وقالت فليمنغ، رداً على مقال نشرته صحيفة «ديلي تلغراف» بعنوان «إيران تستأنف تطوير الأسلحة النووية»، «إن هذا المقال مختلق ولا أساس له من الصحة».
(يو بي آي، أ ف ب، فارس، مهر)