استبعد تقرير سري صادر عن «مركز الابحاث السياسية» في وزارة الخارجية الاسرائيلية التوصل الى اتفاق إطار بين إيران والسداسية الدولية حتى نهاية شهر آذار المقبل. واستند التقرير، كما نقلت صحيفة «هآرتس»، في تقديره الى الخطاب الاخير لمرشد الجمهورية الاسلامية، ورأى أنه يؤشر الى أن فرص التوصل الى الاتفاق قد تقلصت، وذلك في إشارة الى الخطاب الذي ألقاه السيد علي خامنئي أمام قادة القوة الجوية الايرانية في الثامن من الشهر الجاري لمناسبة انتصار الثورة الاسلامية في ايران.


وكان خامنئي قد أعرب خلال هذه الكلمة عن معارضته للاتفاق على مبادئ عامة، حتى نهاية شهر آذار، على أن يتم الاتفاق على التفاصيل حتى شهر حزيران المقبل. وطالب بالاتفاق على الخطوط العامة والتفاصيل في جلسة واحدة.
ولفتت «هآرتس» الى أن تقدير وزارة الخارجية يتناقض مع تصريحات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في الاسابيع الاخيرة بأن إيران والدول العظمى على وشك التوقيع على اتفاق إطار حتى نهاية شهر آذار.

خطاب خامنئي يقلّص بشكل كبير حيّز المناورة للرئيس روحاني

ومما جاء في التقرير أيضاً أن «موقف خامنئي سيضع، بنظرنا، صعوبات أمام الأطراف من أجل التوصل إلى اتفاق». ووصف التقرير هذا الموقف بأنه «يتلاءم مع الخط الصارم وغير المساوم الذي يتبعه الزعيم الأعلى لإيران». وأضاف أنه «يقلص بشكل كبير حيّز المناورة للرئيس (الإيراني حسن) روحاني، في تقديرنا، مقابل الدول العظمى، الى الحد الذي يُقلص من احتمالات التوقيع على اتفاق شامل».
وأوضح تقرير مركز الابحاث السياسية أن هذه المرة الاولى التي يرفض فيها خامنئي التوجه الذي تم الاتفاق حوله بين وزراء خارجية إيران والدول الكبرى في فيينا في نهاية تشرين الثاني الماضي. ولفت التقرير الى أن المرشد لم يستخدم مصطلح «ليونة بطولية».
مع ذلك، فإن توقيت تسريب هذا التقرير يصعب فصله عن السجال الذي تشهده الساحة الاسرائيلية في ظل الحملة الانتخابية، إذ يُقوِّض التقرير مبررات نتنياهو بالإصرار على التوجه الى الكونغرس الاميركي، لجهة أنه سيؤدي الى أزمة مع إدارة البيت الابيض من دون مبرر فعلي، في ضوء استبعاد التوصل الى الاتفاق، كما حذر نتنياهو أكثر من مرة. ويمكن أن يستخدم التقرير في نفي أي دور لنتنياهو في منع التوصل الى اتفاق، في حال تحقق هذا السيناريو، بعد إلقائه كلمته في الكونغرس.
مع ذلك، تجدر الاشارة الى أن المؤشرات على وجود فجوة كبيرة بين الطرفين لا يبدد المخاوف الاسرائيلية، خاصة أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما سبق أن قدمت تنازلات أكثر من مرة من أجل التوصل الى اتفاق أولي، في تشرين الثاني، والقلق الاسرائيلي من أن يؤدي التشدد الايراني الى تراجع إضافي من قبل واشنطن.
في السياق نفسه، حمَّل الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية، ومدير معهد أبحاث الامن القومي، عاموس يادلين، رئيس الوزراء المسؤولية الحصرية عمّا آل اليه البرنامج النووي الايراني وأزمة العلاقات مع واشنطن. ولفت الى أن «الايرانيين موجودون منذ سنتين في وضعية دولة حافة نووية، وإيران فقط هي التي تقرر متى ينبغي القفز باتجاه القنبلة». ورأى أن «نتنياهو لم ينجح في منع إيران من الوصول الى هذا المستوى من التطور النووي. ويفصلنا عن الولايات المتحدة، الدولة العظمى الاكبر في العالم، التي تريد أيضاً منع إيران من إنتاج سلاح نووي».
ويتزامن نشر التقرير مع ما كشفته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن أن السيد خامنئي ردَّ في رسالة على رسالة سابقة وجهها الرئيس الاميركي باراك أوباما، مؤرخة في تشرين الأول الماضي.
وتعليقاً على هذه المستجدات، رأى المعلق الامني في موقع صحيفة «معاريف»، يوسي ميلمان، أن «تبادل الرسائل بين الرئيس باراك أوباما والمرشد الاعلى في ايران، يعزز الشعور بالاضطهاد والخوف لدى نتنياهو، كما سيمنح الدعم لأغلبية الجمهوريين في الكونغرس الذين يعتقدون أن الادارة الاميركية تهتم، ولا نقول تتوق، للتوصل الى اتفاق مع إيران».
ولفت ميلمان إلى أنه «في حال التوصل الى تفاهم بين واشنطن وطهران حول البرنامج النووي، سيكون ذلك انطلاقة تاريخية، لكنه عاد وأكد أن الطريق الى ذلك ما زال بعيداً، لجهة أن الفجوات بين الطرفين في موضوع الاتفاق النووي الذي هو الخطوة الاولى لكل تسوية والتقدم في العلاقات بين الدولتين، ما زالت بعيدة». ورأى أن تأخير خامنئي ردّه «لعدة أشهر، على رسالة أوباما السابقة، يدل على أنه لم ينفد صبره وأنه يتقدم ببطء».




أعلن السفير التركي في طهران رضا هاكان تكين أن رئيس بلاده رجب طيب أردوغان سيقوم بزيارة لإيران خلال شهر آذار المقبل.
ونقلت وكالة أنباء «فارس» عن تكين قوله إن موعد الزيارة لم يحدد بالضبط، مشيراً إلى أنه سيتم خلالها عقد اجتماع اللجنة المشتركة العليا بين الجمهورية الاسلامية الإيرانية وتركيا.