يحرص المسؤولون الإيرانيون على إبداء حالة من التفاؤل بإمكان التوصل إلى اتفاق حول الملف النووي، في آذار المقبل، في موازاة تصريحاتهم الرافضة لتمديد المفاوضات، والتي تتماهي في هذا السياق مع الطرف الآخر المفاوض، أي مجموعة «5+1».

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أمس، أن التوصل إلى اتفاق نهائي بات ممكناً، في الوقت الذي أكد فيه وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، أن بلاده لا تحبّذ تمديد المفاوضات.
في موازاة ذلك، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن أن المرشد الأعلى للثورة في إيران، علي خامنئي، ردّ على مبادرات من الرئيس الأميركي باراك أوباما، وسط المحادثات النووية، بإرسال رسالة سريّة إليه. وذكرت الصحيفة، نقلاً عن دبلوماسي إيراني، أن خامنئي بعث برسالة إلى أوباما، في الأسابيع الأخيرة، رداً على رسالة بعث بها أوباما في تشرين الأول.

وقال الدبلوماسي إن رسالة أوباما اقترحت إمكان تعاون الولايات المتحدة وإيران في قتال تنظيم «الدولة الإسلامية،» إذا تم التوصل إلى اتفاق نووي، مضيفاً أن ردّ خامنئي جاء «محترماً»، لكن لا يتضمن أيّ التزام.
وذكر مسؤولون أميركيون حاليون، اطّلعوا على الرسالة، أن خامنئي أشار في رسالته إلى انتهاكات ارتكبتها الولايات المتحدة ضد الشعب الإيراني في السنوات الستين الماضية.
وفي مؤتمر صحافي مع نظيره الصيني، قال ظريف: «ليس لدينا أي مشكلة لإثبات حقيقة أن إيران لا تنوي استخدام الطاقة الذرية لأغراض غير سلمية»، مضيفاً «إننا على أتم الاستعداد لإبداء المرونة في المفاوضات لجلب ثقة الأطراف الأخرى».
ورأى وزير الخارجية الإيراني أن «الدول 5+1 باتت تدرك أن العقوبات الاقتصادية ضد إيران غير مجدية ولا تجلب المنفعة لأي طرف».
من جهته، قال وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، إن بلاده لا تحبّذ تمديد المفاوضات مرة جديدة بين إيران والقوى الكبرى، بشأن برنامجها النووي. وأوضح وانغ يي أنه «تمّ تمديد المفاوضات مرتين، ونأمل ألا يحصل ذلك مرة ثالثة»، مؤكداً أن «المفاوضات شهدت تقدماً إيجابياً، ولكنها أصبحت أكثر صعوبة وتعقيداً». ورأى وزير الخارجية الصيني أن على «الأطراف التركيز على القضايا ذات المصالح المشتركة وحذف كافة العقبات»، مشيراً إلى «الفرصة التاريخية» لوضع حدّ لأزمة دبلوماسية مستمرة منذ عقد من الزمن.
في سياق آخر، أعلن مدير العلاقات الدولية في شركة النفط الوطنية الإيرانية، سيد محسن كمسري، أن بلاده تعتزم خفض أسعار النفط الذي تنتجه، في مسعى لزيادة قدرتها على مجاراة السعودية وبقية منافسيها في سوق النفط الآسيوية. وبحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، فقد قال كمسري إن بلاده تتجه إلى خفض الأسعار كما فعلت السعودية التي خفّضت أسعار نفطها المصدّر إلى الأسواق الآسيوية، مضيفاً أنه «بالنتيجة علينا أن ننافس، وإيران تعتزم خفض أسعار النفط».
(الأخبار، رويترز، أ ف ب)