يواصل الرئيس الأميركي جورج بوش جولته الشرق آسيوية التي يستغلها لإتمام مهمات سياسية ورياضية في آن. وكانت محطته أمس في سيول، حيث بحث الأزمة النووية لبيونغ يانغ واتفاق التجارة الحرة، ومن المنتظر أن يلقي اليوم خطاباً في بانكوك يشدّد فيه على الحريات العامة والسياسية ويطالب بإطلاق المعتقلين السياسيين قبل أن ينتقل إلى بكين لحضور الأولمبياد، حيث سيغمز أيضاً من حقوق الإنسان.

وأنهى بوش أمس زيارة إلى سيول استمرت يومين، التقى خلالها الرئيس لي ميونغ باك. وقال المتحدث باسم الرئاسة الكورية الجنوبية إن الرئيسين باك وبوش «أظهرا مرة جديدة متانة الشراكة بين البلدين من خلال الضغط علناً على كوريا الشمالية لاتخاذ المزيد من الخطوات الواضحة نحو نزع أسلحتها النووية وتحسين وضع حقوق الإنسان فيها». كما أكّدت القمة التحالف «القائم على قيم الديموقراطية الحرة واقتصاد السوق». وتطرّقت إلى اتفاقية التجارة الحرة، ووعد «بوش بأن يبذل الجهود المكثفة خلال الأسابيع الأخيرة من ولايته الرئاسية من أجل الحصول على موافقة السلطات التشريعية الأميركية على اتفاقية التجارة الحرة مع كوريا الجنوبية انطلاقاً من إيمانه بالتجارة الحرة».
وانتقل بوش من سيول إلى بانكوك، حيث التقى أمس رئيس الوزراء التايواني ساماك ساندارافيج. ومن المقرّر أن يلقي الضيف الأميركي اليوم خطاباً يلخّص ما وصفه بأنّه «الارتباط الأقوى» مع شرق آسيا.
وسيعرب بوش في خطابه المكتوب عن وقوف «أميركا في وجه الاعتقالات السياسية في الصين، وانتهاك حقوق الإنسان والحرية الدينية»، وسيتحدث عن «حرية الإعلام، وحرية التجمع وحقوق العمال»، مشيراً إلى أنها «ليست لمهاجمة القيادات الصينية، بل لأن ثقة شعبها بمزيد من الحرية هي السبيل الوحيد للصين كي توظف كل إمكاناتها».
كذلك سيدعو بوش إلى «إنهاء الطغيان» في ميانمار والإفراج عن المعارضة أونغ سان سو كي والسجناء السياسيين كافة، وسيقول إن «أميركا تطلب مجدداً من المجلس العسكري في ميانمار الإفراج عن أونغ سان سو تشي والسجناء السياسيين كافة، وسنواصل نداءاتنا إلى أن يحظى شعب بورما بالحرية التي يستحقها».
ومن المرتقب أن يحضر بوش غداً افتتاح الأولمبياد في بكين، حيث يخطط أيضاً للتعبير عن قلقه العميق على حقوق الانسان في الصين، ولحثّ النظام على تكريس الحرية السياسية.
ويفتتح الرئيس الأميركي خلال وجوده في الصين مبنى السفارة الأميركية الجديد، التي ستكون إحدى أكبر السفارات في العالم. ووصف السفير الأميركي في الصين كلارك راندت المبنى الجديد بأنه «رمز ملموس لتطور علاقتنا الثنائية وأهميتها».
(أ ب، يو بي آي، أ ف ب)