بدأ الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس أمس زيارة إلى دمشق، كان من المفترض أن تكون مفصليّة في ما يتعلّق بدعوته إلى الحوار الداخلي، إلا أن رفضه لقاء رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، خالد مشعل، قلّل من وهجها، وألقى ظلالاً من الشك حول إمكان خروج الحوار الداخلي إلى النور.

وأجرى عباس محادثات مع نظيره السوري، بشار الأسد، تناولت «الوضع الفلسطيني ومفاوضات السلام مع إسرائيل»، حسبما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا».
ولدى وصوله إلى دمشق، أعلن عباس، الذي استقبله وزير الخارجية السوري وليد المعلم، في المطار، أن زيارته لسوريا والمحادثات التي سيجريها مع الرئيس بشار الأسد «تأتي في إطار التشاور والبحث في القضايا التي تهمنا».
وأضاف عباس، لوكالة «سانا»: «نأتي إلى سوريا لنناقش الكثير من القضايا التي تهمنا، سواء القضايا السياسية والمفاوضات أو التهدئة في قطاع غزة والمبادرة الفلسطينية من أجل الوحدة الوطنية». وتابع: «إن كل هذه القضايا تحتاج إلى التشاور مع الأشقاء في سوريا، والحوار الذي سيتطرق أيضاً إلى العلاقات الثنائية بين البلدين».
وانتقد مصدر في «حماس» بالعاصمة السورية رفض عباس مقابلة قادة الحركة المقيمين في سوريا، وخصوصاً خالد مشعل.
وقال القيادي في «حماس» في غزة، إسماعيل رضوان، إن رفض عباس عقد لقاء مع قادة الحركة في دمشق «دليل واضح على عدم جدية عباس في موضوع الحوار الوطني الفلسطيني». ورأى أن «إصرار الرئيس عباس على عدم مقابلة أي من قادة حماس ورفضه لكل الدعوات التي وجهت إلى الحوار، وإصراره على مسلسل المفاوضات العبثية التي ستكون بعد عشرة أيام في واشنطن، يعكس خيبة أمل للشعب الفلسطيني تجاه هذه الدعوة التي لم تحوَّل إلى واقع عملي حتى هذه اللحظة».
وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إن عباس لن يلتقي أياً من قادة «حماس» أو الفصائل الفلسطينية الأخرى خلال زيارته لسوريا. وأضاف: «ليس هنالك أي ترتيب لأي لقاء، سواء مع قادة حماس أو غيرها». وتابع: «ليس على برنامج الرئيس أي ارتباطات أخرى غير لقاء الرئيس بشار الأسد».
ورداً على سؤال عما إذا كانت المحادثات مع الأسد ستتطرق إلى موضوع المصالحة الفلسطينية، قال أبو ردينة إن «المبادرة التي أعلنها الرئيس أبو مازن لا تزال مطروحة على الطاولة، وهي جزء من مقررات القمة العربية، ونحن جاهزون إذا ما كانت حماس جاهزة، ولكننا حتى الآن لم نتسلم رداً واضحاً بالإيجاب من حماس».
(سانا، أ ف ب)