تنشغل الأوساط السياسيّة والقانونيّة الإسرائيليّة جدّياً هذه الأيّام، بأفضل السبل للانتقام من منفّذي عمليّتي «الجرّافة» والمدرسة اليهوديّة، حسام دويات وعلاء أبو دهيم. فبعدما أمر وزير الدفاع إيهود باراك بالاستعداد لهدم منزل دويات في قرية صور باهر ومنزل عائلة أبو دهيم في جبل المكبر في القدس الشرقية، ذكرت الصحف الإسرائيلية أمس أنّ قيادة الجبهة الداخلية التابعة لجيش الاحتلال ستبدأ في الأيام المقبلة بالاستعداد لاحتمال صدور أمر الهدم.

وأشارت الصحف إلى أن قيادة الجبهة الداخلية هي الهيئة المسؤولة عن هدم منازل في هذه الحالة. ويبدو أنّ الاستعدادات القانونيّة أُنجزت لهذه الخطوة التي لا تعبّر سوى عن عجز سلطات الاحتلال عن معالجة المقاومة الفلسطينية إلا بالانتقام من الحجر. وقد جاء أمر باراك في أعقاب رأي قانوني أصدره المستشار القانوني للحكومة، مناحيم مزوز، رأى فيه أنه لا مانع قانونياً من هدم المنزلين.
غير أنّ صحيفة «هآرتس» ذكرت أنّ مكتب باراك لم يحدد موعداً لتنفيذ الهدم بسبب توقعات بتقديم التماسات للمحكمة العليا ضد الهدم.
كذلك تظهر عقبة قانونية جدية، هي أنّ منزل عائلة دويات يقع في بناية تسكنها عائلات أخرى، الأمر الذي قد يمنع تنفيذ الهدم. ولهذا «أمر باراك الجيش بالبحث عن إمكانات عقاب أخرى»، بحسب «هآرتس». ولمّا كان قرار للسلطات الصهيونيّة بهذه الخطورة يحتاج إلى تعبئة شعبية عنصريّة، تجمّع نحو ثلاثين ناشطاً من اليمين المتطرف الإسرائيلي في قرية دويات، صور باهر، أمس، للمطالبة بهدم منزل ذويه. وهتف الناشطون «الآن، على الفور، يجب هدم هذا المنزل».
وحصلت التظاهرة على ترخيص من الشرطة التي انتشرت في المكان.
(يو بي آي)