استكمل وزير الخارجية السوري، وليد المعلّم، محادثاته في باريس أول من أمس، بلقاء وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير لتحضير زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى العاصمة الفرنسية في 12 تموز الجاري.

وذكرت وكالة الأنباء السوريّة «سانا» أن المعلّم أجرى جولة مباحثات مع كوشنير تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين وتطورات الوضع في منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما في لبنان وفلسطين والعراق.
وأضافت الوكالة «تطرق الحديث إلى التحضيرات الجارية لعقد قمة الاتحاد من أجل المتوسط المزمع عقدها في باريس في 13 من الشهر الجاري. كما تم بحث العلاقات السورية الأوروبية وأهمية الدور الفرنسي في دفعها قدما باعتبار أن فرنسا تترأس الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي».
وكانت وزارة الخارجيّة الفرنسية قد أعلنت في وقت سابق أن المحادثات بين المعلّم وكوشنير ستتطرّق إلى المفاوضات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل التي تجري برعاية تركيّة، إلا أن البيان الذي تلى اللقاء لم يتطرق إلى هذه النقطة.
وفي السياق، نقلت صحيفة «صنداي تلغراف» أمس عن المدير العام الأسبق لوزارة الخارجية الإسرائيلية، ألون ليئيل، قوله إن «سوريا مستعدة لقطع روابطها الوثيقة مع إيران إذا حصلت على دعم مالي وعسكري من الولايات المتحدة».
وأضاف ليئيل، الذي شارك في مفاوضات السلام غير رسمية بين إسرائيل وسوريا، «أن الرئيس بشار الأسد منفتح وعلى نحو متزايد أمام اتفاق لإضعاف التأثير الإيراني في منطقة الشرق الأوسط»، مشيراً إلى «أن دعم سوريا للجماعات المتشددة مثل حركة حماس وحزب الله المدعومين من جانب إيران أدى دوراً كبيراً في إثارة المشاكل في الشرق الأوسط».
وتابع ليئيل «أن آفاق التوصل إلى اتفاق سلام مع سوريا يتنامى لكنه لن يُنجز قبل انتخاب رئيس جديد للولايات المتحدة، كما أن السوريين لا يطالبون باستعادة مرتفعات الجولان فقط بل يريدون أيضاً تغيراً في واشنطن ينهي عزلتهم الدولية وضمانات بوجود بديل إذا اشترطت عليهم الابتعاد عن إيران». وأضاف «لا تزال هناك شهور من المفاوضات مع سوريا لسد الثُّغر بين الجانبين رغم حدوث تقدم في ما يتعلق بمرتفعات الجولان ومصادر المياه فيها».
(سانا، يو بي آي، أ ب)