جدّد الزعيم الليبي معمر القذافي، أمس، رفضه لمشروع الاتحاد من أجل المتوسط، معتبراً أنه يعدّ خرقاً لمقررات الاتحاد الأفريقي في قمتي الخرطوم وبانجول. وتساءل القذافي، في مؤتمر صحافي عقده في طرابلس، عن إمكان حصول الندية والمساواة والتوازن بين 34 دولة أوروبية متحدة مع بعضها، مقابل 8 دول منفردة تمتد من سوريا إلى موريتانيا مدعوّة للانضمام إلى هذا المشروع. وقال «علينا أن نتحمّل المسؤولية وأن لا نغامر ونطرح خرائط مكروهة، يقابلها رد فعل»، مؤكّداً أن الإسلاميين سيواجهون هذا المشروع وقد يطرحون الخلافة الإسلامية ويفتحون الجهاد في أوروبا انطلاقاً من شمال أفريقيا.

ورأى القذافي أن «هذا شيء خطير، وأن هذا المشروع سيدخلنا في مشاكل عويصة، أي أن شمال أفريقيا والدول العربية في الشرق الأوسط ستدخل في حقل ألغام عالمي يمتد إلى القطب الشمالي». وأضاف أنه «إذا دخل حلف الأطلسي غداً في حرب مع روسيا أو الصين، فهل ندخل نحن ضد روسيا؟ وما هي مصلحتنا في أن نحارب روسيا أو الصين؟».
وتساءل الزعيم الليبي «كيف نتحد ولا تربطنا ثقافة ولا دين ولا لغة ولا سياسة؟ نحن مختلفون في هذه الأشياء أشد الاختلاف». وقال «إن ثقافاتنا مختلفة تماماً، ففي اسكندينافيا يمشي الناس عراة، فهل تستطيع أن تمشي في تونس أو الجزائر أو مصر أو ليبيا وأنت عار؟».
ودعا القذافي إلى شطب كلمة «اتحاد» من المشروع، متسائلاً «هل يعقل أننا نحن العرب الذين لم نتحد مع بعضنا سنتحد مع اسكتلندا واسكندينافيا والبلطيق والإسرائيليين؟».
(يو بي آي)