عبّر وزير الخارجية السوري وليد المعلّم، في مقابلة أجرتها معه قناة OTV مساء أمس، عن تفاؤله حيال الوضع اللبناني، مؤكّداً أن أبواب دمشق سوف تكون مفتوحة للحكومة برئيسها وأعضائها إذا كانت حكومة وحدة وطنية، مشدّداً على أنّه «إذا كان الرئيس السنيورة رئيساً لحكومة وحدة وطنية فلا مانع من زيارته سوريا».

وعن تشكيل المحكمة الدوليّة لمحاكمة قتلة الرئيس رفيق الحريري، رأى رئيس الدبلوماسية السورية أنّها «في البداية كانت مسيّسة ضدّ سوريا، والآن تغيّر المزاج الدولي وأصبحوا يريدونها جرمية وهي تسير في اتجاه قانوني، وعندما يجري تسييسها سنقف في وجهها».
وردّاً على سؤال عن علاقة قيادة بلاده بالعماد ميشال عون، رأى المعلّم أنّ «الصفحة الجديدة لم تترجم باتصالات بيننا حتى اليوم». وأضاف: «نحن نرغب بصلات مع عون، لكنها ليست موجودة في الوقت الحالي».
ووجّه رسالة إلى «مَن يماطل في تشكيل الحكومة»، قائلا:ً «لا تخطئوا، فإن ذلك لن يؤثر على زيارة الرئيس ميشال سليمان إلى باريس»، في إشارة إلى اللقاء المرتقَب أن يجمعه بنظيره السوري بشّار الأسد على هامش مشاركتهما في القمّة المتوسّطيّة.
وتوقّف المعلم عند خطاب القسم الذي أدّاه سليمان، موضحاً أنه «لم يفهم» عبارة «علاقات ندية بين البلدين»، متابعاً: «أنا أفهم عبارة علاقات تخدم مصالح الدولتين أو علاقة على قدم المساواة. أما عبارة علاقات ندية بين البلدين فهي جديدة على خبرتي الدبلوماسية». وبدا الوزير السوري مطمئنّاً إلى مصير اتفاق الدوحة، «لأن الخيار الآخر جُرّب».
وفي ما يخص مسألة سلاح حزب الله والمفاوضات غير المباشرة التي تجريها سوريا مع إسرائيل بوساطة تركيّة، جزم المعلم بأنّه «لا علاقة لنا بسلاح حزب الله، فهمّنا في المفاوضات محصور بالجولان فقط». كما طمأن إلى أنّه «إذا حصل اتفاق مع إسرائيل فلن يكون على حساب الحق العربي». وأشار إلى أنّ «ربط المسارين اللبناني والسوري في المفاوضات مع إسرائيل إذا أراد الطرفان ذلك، سيؤمن حقوقاً أفضل للجانب العربي».
وفيما اعترف وزير الخارجية السوري بأن «علاقتنا مع السعودية ومصر ليست على قدر طموحنا»، استبعد حصول ضربة عسكرية لإيران، واضعاً الأجواء الحربية الحالية في إطار «الحرب النفسية».
(الأخبار)