strong>بدا موقف «حماس» المناهض لاستهداف معبر ناحال عوز أمس، مناقضاً لخط المقاومة الذي اعتنقته، ولم يكن أمامها سوى تبرير قرارها بالقول إن ذلك يعدّ «خروجاً عن الخط السليم لقواعد المقاومة، ويساهم في زيادة الحصار»، في وقت رأى رئيس الوفد الفلسطيني لمفاوضات الوضع النهائي أحمد قريع أن «الوصول إلى اتفاق نهائي هذا العام بحاجة إلى معجزة»


غزة ــ رائد لافي
رام الله ــ أحمد شاكر
استهدف صاروخ فلسطيني، أمس، معبر ناحل عوز المخصّص لنقل الوقود شرق حي الشجاعية في مدينة غزة، ما أدى إلى إصابة العامل الفلسطيني في الهيئة العامة للبترول وائل الأشرم بجروح خطيرة.وأعربت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة عن رفضها لاستهداف خط توزيع المحروقات أثناء إدخال كميات من الغاز للقطاع. ورجحت أن يكون استهداف «مقدرات الشعب الفلسطيني ومصالحه مقصوداً». وقالت «قد يكون إمّا بفعل عملاء للاحتلال الإسرائيلي أو من بعض أصحاب المصالح الشخصية، أو من مجموعات غير مسؤولة».
ورأت الوزارة أن استهداف المعابر «خروج عن الخط السليم لقواعد المقاومة، وخصوصاً أنّه يطال الجهة المغذية للقطاع من الجانب الفلسطيني، ويستهدف مواطنين فلسطينيين، وأنّ مثل هذا الاستهداف يصبّ في خانة زيادة الحصار على الشعب الفلسطيني». وأضافت أنها «ستتوافق مع الفصائل الفلسطينية، بالخروج بموقف مشترك بشأن ضرورة تجنيب المعابر ومصالح الشعب الفلسطيني دائرة الاستهداف»، واعتبار «من يخرج عن الموقف المشترك خارجاً عن الإجماع الوطني».
وفي السياق، قال نائب رئيس جمعية أصحاب محطات الوقود في قطاع غزة محمود الخزندار، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أوقفت، أمس، تزويد القطاع بأنواع الوقود كلها، عقب استهداف المعبر. وأشار إلى أن الصاروخ أصاب خزاناً كبيراً للغاز الطبيعي في محيط مركز توزيع الوقود في معبر ناحل عوز.
وبحسب جمعية أصحاب محطات البترول، فإن الكميات المقننة التي توردها سلطات الاحتلال للقطاع لا تفي باحتياجاته اليومية، حيث يورد 70 ألف ليتر من البنزين أسبوعياً من أصل 120 ألف ليتر يحتاج إليها القطاع يومياً. كما يورد 80 ألف ليتر من السولار أسبوعياً، بينما يحتاج القطاع إلى نحو 350 ألف ليتر يومياً. ويورد أقل من 50 في المئة من احتياجات غاز الطبخ.
في هذا الوقت، أعلن رئيس الوفد الفلسطيني لمفاوضات الوضع النهائي أحمد قريع، أنه «لم يُحرز أي تقدم ملموس حتى الآن»، مشيراً خلال لقائه أمناء سر الأقاليم وعدداً من كوادر حركة «فتح»، إلى أنه «جرى تأليف عدد من اللجان لبحث كل قضية بشكل منفصل». ولفت إلى أن «الوصول إلى اتفاق نهائي هذا العام بحاجة إلى معجزة».
وفي ما يتعلق بالوضع الداخلي الفلسطيني، قال قريع إن «استمرار الانقسام الداخلي ليس في مصلحة أحد، وليس في مصلحة القضية الفلسطينية». وأضاف أن «موقف فتح في هذه القضية واضح، وهو تطبيق ما اتُّفق عليه في صنعاء، والمتمثل في إنهاء الانقلاب والاعتراف بالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية والمبادرة العربية، والاتفاق على انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة». ولفت إلى أن وجود «تحركات إيجابية على طريق إنهاء الانقسام».
إلى ذلك، قال سفير إسرائيل في لندن، رون بروسور، إن مفاوضات السلام مع الفلسطينيين «ستستمر، سواء بوجود إيهود أولمرت كرئيس للوزراء أو من دونه». وأوضح، في مقابلة مع صحيفة «التايمز»، أن «الزعماء المحتملين الآخرين في حزب كديما الحاكم سيتابعون المفاوضات مع الفلسطينيين إذا ما أُرغم أولمرت على الاستقالة من منصبه»، مشدداً على أن «الهيجان السياسي في إسرائيل حالياً لن يؤثّر بالضرورة على وقع مفاوضات السلام». وأشار إلى «وجود ضغوط خارجية مصدرها واشنطن في المقام الأول لإبرام اتفاق سلام مع الفلسطينيين قبل رحيل الرئيس جورج بوش عن البيت الأبيض في نهاية العام الحالي».