محمد بدير

وتدير إسرائيل منذ أكثر من عام مفاوضات حثيثة مع الاتحاد الأوروبي بهدف بلورة اتفاق لتطوير التعاون بين الجانبين، يمنح إسرائيل مكانة شريك تجاري رفيع المستوى. ويتوقع أن يدر الاتفاق عند تطبيقه أرباحاً بمليارات الدولارات على السوق الإسرائيلية.
وتتّهم وزارة الخارجية الإسرائيلية نظيرتها المصرية بإصدار تعليمات إلى سفرائها في كل من باريس ولندن وبروكسل ومدريد وروما وعواصم أوروبية أخرى ببذل جهود دبلوماسية لوضع عراقيل أمام توقيع الاتفاق، والطلب إلى هذه الدول إعادة النظر فيه. وبحسب «هآرتس»، فإن السفراء المذكورين برّروا طلبهم بمواصلة الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والحصار المفروض على قطاع غزة.
وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين في وزارة الخارجية الإسرائيلية طلبوا من نظرائهم المصريين وقف نشاطهم هذا، فكان رد الأخيرين إنكار قيامهم بأي إجراء في هذا الموضوع.
وقدّر مصدر سياسي إسرائيلي أن يكون السبب الفعلي وراء ما تقوم به مصر هو تجميد الكونغرس نقل مساعدات مالية إليها بقيمة 200 مليون دولار، هي جزء من المساعدات الأميركية العسكرية السنوية إلى القاهرة.
وذكرت «هآرتس» أن جهات مصرية قالت إن ثلاث أو أربع دول أوروبية صديقة لمصر توجّهت إليها أخيراً، بوصفها «دولة إقليمية مهمة، بهدف التشاور معها حول أبعاد عقد الاتفاق التجاري مع إسرائيل». وبحسب الصحيفة، فإن وزارة الخارجية المصرية أصدرت تعليمات لسفارتها في بروكسيل بالرد وفقاً للبيان التالي: «نحن غير معنيّين بتقويض العلاقات بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي؛ هذا ليس شأننا ولا من أولوياتنا». وبحسب الصحيفة فإن وزير الخارجية المصري، أحمد أبو الغيط، أوضح هذا الموقف لنظيرته الإسرائيلية، تسيبي ليفني.