تابع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، أمس، اليوم الثاني من زيارته إلى إيران، حيث عقد مباحثات مع المسؤولين الحكوميين، ركّزت على طمأنة طهران على دور بغداد في ظلّ الاتفاقية الطويلة الأمد المتوقع إبرامها مع الولايات المتحدة قريباً.

وأكد المالكي، خلال لقاء مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي «لن نسمح بأن يتحول العراق إلى قاعدة للإضرار بأمن إيران والدول المجاورة». وأضاف أنّ «الأهداف الاستراتيجية للحكومة العراقية في زيارة إيران تقوم على ترسيخ العلاقات معها ومع الدول المجاورة على أساس النيات الحسنة والعلاقات المتينة، وهذا ما ترغب به كل المجموعات والشعب العراقي».
وقال مساعد للمالكي، لوكالة «أسوشييتد برس»، إن الأخير سيقدّم ضمانات لطهران عن طبيعة الوجود العسكري الأميركي في بلاده، لكنه سيعرب أيضاً عن «تذمّره» من الحملة الإيرانية الإعلامية المناهضة للاتفاقية.
وفي لقاء للمالكي مع النائب الأول للرئيس الإيراني برويز داودي، أشار الجانبان إلى «محاولات ومؤامرات الأعداء للحؤول دون تنمية العلاقات بين البلدين».
وأثنى رئيس الوزراء العراقي على «دعم إيران لإحلال الأمن والتقدم في العراق». كذلك، عبّر وزير الدفاع الإيراني مصطفى محمد النجار عن أمله أن تسهم زيارة نظيره العراقي عبد القادر العبيدي، إلى توطيد التعاون الدفاعي بين البلدين.
وشدّد النجار على أن سياسات طهران المبدئية مبنية على دعم حكومة العراق الشرعية، وأكد ضرورة تقوية القوات المسلحة العراقية لإقرار الأمن والاستقرار في هذا البلد.
وعلّق السفير الأميركي لدى بغداد، ريان كروكر، على زيارة المالكي، مشيراً إلى أن البلدين «متجاوران وعليهما إقامة علاقات». ورأى أن «السؤال يبقى معرفة نوع العلاقات التي سيقيمانها».
في هذا الوقت، أعلن وزير خارجية البحرين، خالد بن أحمد، أنّ بلاده انتهت من مرحلة اختيار مقرّ سفارتها في بغداد، وهي «في صدد اختيار السفير»، لتكون البحرين ثاني دولة خليجيّة بعد الإمارات تستعدّ لإعادة علاقاتها الدبلوماسيّة مع بغداد.
إلى ذلك، أجمعت الهيئات التي تمثل عرب كركوك، على رفض توصيات الأمم المتحدة لحل مشكلة المناطق المتنازع عليها، خشية سريانها على كركوك. ورأت هذه الهيئات أنّ هذا النوع من الحلول، المستند إلى انتخابات عام 2005 «المشكوك فيها»، والقائم على توزيع إدارة المناطق بين حكومة إقليم كردستان والحكومة المركزية بحسب الغالبية الإثنية لتلك المناطق، سيعقّد الأمور ويجعل الأمم المتحدة «جزءاً من المشكلة في كركوك».
والاقتراح المذكور وضعه مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا ويوصي بتسلُّم الحكومة المركزية المناطق ذات الغالبية الشيعية واليزيدية والمسيحية، فيما تتولى الحكومة الكردية المناطق ذات الغالبية الكردية السنية.
على صعيد آخر، أعلنت النائبة ميسون الدملوجي، وهي عضو في «لجنة العلم» في البرلمان، تأليف هيئة جديدة لمتابعة تغيير العلم العراقي الحالي خلال فترة الستة أشهر المقبلة بعدما انتهت الأشهر الستّة للعلم المؤقَّت الذي أُقرّ في 22 كانون الثاني الماضي.
ميدانياً، اعترف جيش الاحتلال بمقتل جندي أميركي في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريته في شرق بغداد. وشهد العراق في اليومين الماضيين موجة أعمال عنف، سقط خلالها نحو 28 قتيلاً وعشرات الجرحى.
(أ ب، أ ف ب، يو بي آي، رويترز)