وافقت دول الاتحاد الأوروبي أمس على رفع مستوى علاقاتها مع إسرائيل، لكن من دون تحديد مهلة زمنية لذلك، خشية إثارة غضب بعض الدول العربية مع اقتراب موعد القمة المقررة لإعلان «الاتحاد من أجل المتوسط» في 13 تموز المقبل في باريس. وأعلنت المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو ــــ فالدنر، خلال مؤتمر صحافي على هامش اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين في لوكسمبورغ، أنّ «الدول الأعضاء وافقت على اقتراح رفع مستوى العلاقات مع إسرائيل». وأوضحت فيريرو ــــ فالدنر أنّ المباحثات المتعلّقة بهذه الخطوة «ستطلق» لدى وصول وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني إلى لوكسمبورغ للمشاركة في أعمال مجلس الشراكة الأوروبي ــــ الإسرائيلي.

وأشارت المسؤولة الأوروبية إلى أنّ رفع مستوى العلاقات سيحصل «مع أخذ مصالح الطرفين في الاعتبار وفي إطار تسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني».
وفي ما يوحي بأنّ آليّة تعزيز العلاقات الأوروبية ــــ الإسرائيلية ستستهلك وقتاً طويلاً، شدّدت فيريرو ــــ فالدنر على أنّه «من المبكر التطرق إلى التفاصيل»، موضحة أنّ عدداً أكبر من اللقاءات الوزارية متوقع بين الطرفين، لتعزيز التعاون في مجالات مثل الاقتصاد والتجارة والأبحاث والتربية والعدل.
ورفضت الكشف عن موعد التوصل إلى نتيجة في هذا الملف. وستبقى هذه العلاقات مندرجة في إطار «سياسة الجوار» مع الاتحاد الأوروبي التي تشمل حوالى عشرين دولة في شرق الاتحاد وجنوبه.
وردّاً على سؤال عما إذا كانت تسوية النزاع الإسرائيلي ــــ الفلسطيني «شرطاً» لوضع اللمسات الأخيرة على هذا الاتفاق، أجابت فيريرو ـــ فالدنر بأن الوثيقة التي تبنّاها سفراء الدول الـ27 أمس، لا تزال «غير واضحة». واعترفت بأنّ بعض الدول العربية «تنتقد» المبادرة الأوروبية بشأن توسيع التعاون مع إسرائيل، في حين أنّ دولاً أخرى لا تزال «منفتحة» على المسألة.
(أ ف ب)