في أحدث استعراض للقوة تقوم به طهران، بدأ الحرس الثوري الإيراني، أمس، مناورات عسكرية في مضيق هرمز تحت مسمى «الرسول الأعظم 9»، شملت هجوماً بزوارق حربية على نموذج لسفينة أميركية.

في هذا الوقت، وعلى خطّ العلاقات الإيرانية السعودية، اقترح رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، هاشمي رفسنجاني، أمس، إنشاء لجنة إيرانية- سعودية للتفاهم حول البحرين، مشدداً على إمكانية حلّ الكثير من القضايا بين البلدين بالعمل مع الملك السعودي، سلمان بن عبدالعزيز.

وبشأن الأوضاع المضطربة في منطقة الشرق الأوسط وتصاعد الإرهاب، أكد رفسنجاني أنه «ليس فقط إيران والسعودية بل إن هناك الكثير من الدول في المنطقة تعاني الأوضاع السائدة، لكنّ التنسيق بين إيران والسعودية سيحلّ الكثير من المشاكل، نحن ليست لدينا أطماع في سوريا والعراق والبحرين».

رفسنجاني: التنسيق مع السعودية سيحل الكثير من المشاكل

واقيم احتفال لمناسبة بدء المناورات الإيرانية حضره قائد الحرس الثوري، محمد علي جعفري، ورئيس البرلمان، علي لاريجاني، وعدد كبير من كبار القادة العسكريين. وفي كلمة له بثّها التلفزيون الرسمي الإيراني، قال جعفري إن «المناورات التي بدأت، صباح اليوم (أمس الأربعاء)، في مضيق هرمز، ترمي إلى ردع الأعداء الذين يحاولون النفاذ إلى المنطقة من الخارج».
وأضاف: «نعلن للعالم كله من خلال هذه المناورات، استمرار قوة إيران العسكرية بحماية أمن واستقرار البلدان المجاورة للخليج ومضيق هرمز، وهدف المناورات هو حماية أمن وسلام المنطقة، وهو من مصلحة كافة الدول في المنطقة».
وإذ أشار جعفري إلى أن إيران لا تنوي أبداً استخدام الأسلحة التي جرى استعراضها في المناورات، إلا أنه حذّر من أن بلاده لن تتردّد في استخدام تلك الأسلحة أمام أي انتهاك لحدودها في الخليج ومضيق هرمز.
أما نائب القائد العام لقوات الحرس الثوري، العميد حسين سلامي، فقد أكد أن ما جرى عرضه خلال المناورات يمثل جزءاً فقط من قدرات هذه القوات، موضحاً أن حجم ونوع قدراتها الدفاعية سيظهران في ساحة المعركة الحقيقية.
من جهته، أوضح قائد القوات البحرية في الحرس الثوري، الأميرال علي فدوي، أن المناورات ستستمر ثلاثة أيام، سيجري خلالها اختبار 20 صاروخاً جديداً بما فيها طوربيدات.
ويشارك في المناورات 500 زورق بحري إضافة إلى صواريخ بالستية، كما جرت محاكاة عملية تدمير نموذج لحاملة الطائرات الأميركية من طراز «نيمتز»، وذلك من خلال استهدافه بصواريخ من نوع «كروز»، فيما أطلقت الزوارق نيرانها عليه لمدة 15 دقيقة. ومن المنتظر أن يشهد اليوم الثاني من المناورات إجراء القوات البرية في الحرس الثوري، مناورات في شواطئ الخليج العربي.
في سياق آخر، سعى الرئيس الايراني، حسن روحاني، الذي يتعرّض لضغوط داخلية، إلى تأمين دعم رجال الدين الذين يمثلون كما قال «بنية» الجمهورية الإسلامية، وذلك في وجه انتقادات بعض المسؤولين المتشدّدين الذين ينتقدون التنازلات التي تقدمها إيران، كما يقولون، في المفاوضات النووية مع الدول الكبرى، أو سياسته على صعيدي الانفتاح الثقافي والسياسي.
وفي كلمة ألقاها في مدينة قم، أكد الرئيس الإيراني عزم طهران «على حلّ جميع المشاكل ومواصلة المفاوضات النووية بكل اقتدار وقوة». وقال: «ليعرف الطرف الآخر من المفاوضات (النووية) أن الشعب الإيراني لا يمكن أن يتخلى أبداً عن مسار التنمية العلمية وأن المفاوضات لا بد أن تنتهي بإزالة جميع القيود الظالمة وغير القانونية».
كذلك شدد على أن «الحكومة الإيرانية عازمة على تنفيذ جميع الوعود التي قطعتها على الشعب»، مضيفاً أنها «استطاعت أن تتخذ خطوات كبيرة في كافة المجالات، وخصوصاً الاقتصادية منها، برغم الضغوط والحظر الظالم».
(الأخبار، رويترز، أ ف ب، الأناضول)